و الإفك- بالكسر- الكذب (1)، و فورة الإفك غليانه و هيجانه (2). و خمدت النّار.. أي سكن لهبها و لم يطفأ جمرها (3)، و يقال: همدت- بالهاء إذا طفئ جمرها (4)، و فيه إشعار بنفاق بعضهم و بقاء مادة الكفر في قلوبهم. و في رواية ابن أبي طاهر: و باخت نيران الحرب.. قال الجوهري: باخ الحّرّ و النّار و الغضب و الحمّى.. أي سكن و فتر (5)، و هدأت أي سكنت (6). و الهرج: الفتنة و الاختلاط (7)، و في الحديث: الهرج: القتل (8). و استوسق.. أي اجتمع و انضمّ من الوسق- بالفتح- و هو ضمّ الشّيء إلى الشيء، و اتّساق الشّيء: انتظامه (9). و في الكشف: فناويتم العرب و بادهتم الأمور.. إلى قولها (عليها السلام): حتى دارت لكم بنّا رحى الإسلام، و درّ حلب البلاد، و خبت نيران الحرب..
يقال: بدهه بأمر.. أي استقبله به، و بادهه: فاجأه (10).
فأنّى حرتم بعد البيان، و أسررتم بعد الإعلان، و نكصتم بعد الإقدام و أشركتم بعد الإيمان.. كلمة: أنّى، ظرف مكان بمعنى أين، و قد يكون بمعنى كيف (11) أي من أين حرتم، و ما كان منشؤه.
(1) كما نصّ عليه في الصحاح 4- 1573. و قال في مجمع البحرين 5- 254 هو: أسوأ الكذب و أبلغه.