و أديلت الحرمة- من الإدالة بمعنى الغلبة (1) - و أكدت الآمال، و خشعت الجبال، و أضيع الحريم، و أزيلت الحرمة عند مماته.
..: يقال: أكدى فلان أي بخل أو قلّ خيره (2)، و حريم الرجل ما يحميه و يقاتل عنه، و الحرمة ما لا يحلّ انتهاكه (3)، و في بعض النسخ: الرحمة مكان الحرمة.
فتلك- و اللّه- النازلة الكبرى و المصيبة العظمى، لا مثلها نازلة و لا بائقة عاجلة، أعلن بها كتاب اللّه جلّ ثناؤه في أفنيتكم و في ممساكم و مصبحكم هتافا و صراخا و تلاوة و ألحانا..: النّازلة: الشّديدة (4). و البائقة: الدّاهية (5). و فناء الدّار- ككساء-: العرصة المتّسعة أمامها (6). و المُمْسَى و المُصْبَح- بضم الميم فيهما- مصدران و موضعان من الإصباح و الإمساء. و الهتاف- بالكسر-: الصياح (7). و الصراخ كغراب: الصّوت أو الشّديد منه (8). و التّلاوة- بالكسر- القراءة (9). و الإلحان: الإفهام، يقال: ألحنه القول.. أي أفهمه إيّاه (10)، و يحتمل أن
(1) ذكره في مجمع البحرين 5- 374.