بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 297 من 687

[صفحة 297]

عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ. أي شديد (1) شاق عليه عنتكم (2)، و ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان أو مطلقا.

حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ. أي على إيمانكم و صلاح شأنكم.

بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ. أي رحيم بالمؤمنين منكم و من غيركم، و الرّأفة:

شدّة الرّحمة (3)، و التقديم لرعاية الفواصل. و قيل: رءوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين. و قيل: رءوف بأقربائه رحيم بأوليائه. و قيل: رءوف بمن رآه رحيم بمن لم يره، فالتقديم للاهتمام بالمتعلق. فَإِنْ تَعْزُوهُ.. يقال: عزوته إلى أبيه.. أي نسبته إليه (4)، أي إن ذكرتم نسبه و عرفتموه تجدوه أبي و أخا ابن عمّي، فالأخوة ذكرت استطرادا، و يمكن أن يكون الانتساب أعمّ من النسب، و ممّا طرأ أخيرا، و يمكن أن يقرأ: و آخى- بصيغة الماضي-، و في بعض الروايات: فإن تعزروه و توقّروه.

صَادِعاً بِالنِّذَارَةِ.. الصّدع: الإظهار، تقول: صدعت الشّيء، أي أظهرته، و صدعت بالحقّ: إذا تكلّمت به جهارا (5)، قال اللّه تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ (6). و النِّذَارَةُ- بالكسر- الإنذار (7) و هو الإعلام على وجه التخويف (8).

(1) كذا جاء معنى: العزيز في مجمع البحرين 4- 26، و الصحاح 3- 885.
(2) قال في مجمع البحرين 2- 211: العنت: الوقوع في الإثم، و العنت: الفجور و الزنا، و العنت:

الهلاك، و أصله المشقة و الصعوبة، و العنت: الوقوع في أمر شاق، و العنت: الخطأ- و هو مصدر من باب تعب-.. و العنت- أيضا- الضرر و الفساد.

(3) ذكره في الصحاح 4- 1362، و القاموس 3- 142، و فيها بدل شدة الرحمة: أشدّ الرحمة.
(4) كذا في لسان العرب 15- 52، و الصحاح 6- 2425 و غيرهما.
(5) كما جاء في الصحاح 3- 1242، و لسان العرب 8- 196.
(6) الحجر: 94.
(7) كذا في القاموس 2- 140، و تاج العروس 3- 561، و غيرهما.
(8) قاله في مجمع البحرين 3- 491، و في الصحاح 2- 825: الإنذار: الإبلاغ، و لا يكون إلّا في التخويف.
التالي صفحة 297 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...