بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 288 من 687

[صفحة 288]

في القلوب ممّا أراهم من الآيات فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ، أو بما فطرهم عليه من التوحيد.

الثالث: أن يكون المعنى لم يكلف العقول الوصول إلى منتهى دقائق كلمة التوحيد و تأويلها، بل إنّما كلّف عامّة القلوب بالإذعان بظاهر معناها، و صريح مغزاها، و هو المراد بالموصول.

الرابع: أن يكون الضمير في موصولها راجعا إلى القلوب، أي لم يلزم القلوب إلّا ما يمكنها الوصول إليها من تأويل تلك الكلمة الطيبة، و الدقائق المستنبطة منها أو مطلقها، و لو لا التفكيك لكان أحسن الوجوه بعد الوجه الأول، بل مطلقا. و أَنَارَ فِي الْفِكْرِ مَعْقُولَهَا.. أي أوضح (1) في الأذهان ما يتعقّل من تلك الكلمة بالتفكّر في الدلائل و البراهين، و يحتمل إرجاع الضمير إلى القلوب أو الفكر- بصيغة الجمع- أي أوضح بالتفكّر ما يعقلها العقول، و هذا يؤيد الوجه الرابع من وجوه الفقرة السابقة.

الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ.. يمكن (2) أن يقرأ الأبصار- بصيغة الجمع و المصدر-، و المراد بالرؤية العلم الكامل و الظهور التام. وَ مِنَ الْأَلْسُنِ صِفَتُهُ.. الظاهر أن الصفة هنا مصدر، و يحتمل المعنى المشهور بتقدير أي بيان صفته.

لَا مِنْ شَيْءٍ.. أي مادة.

بِلَا احْتِذَاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَهَا.. احتذى مثاله اقتدى به (3) و امتثلها.. أي تبعها (4).

(1) كما جاء في لسان العرب 5- 240، و النهاية 5- 125، و غيرهما.
(2) في (ك): و يمكن.
(3) ذكره في القاموس: 4- 316، و لسان العرب: 14- 170، و غيرهما.
(4) جاء في لسان العرب 11- 614، و القاموس المحيط 4- 49، و غيرهما.
التالي صفحة 288 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...