التي تحيّر من العجب منها و الإعجاب بها أحلام الفصحاء و البلغاء، و نبني الشرح على رواية الإحتجاج و نشير أحيانا إلى الروايات الأخر.
قوله: أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ.. أي أحكم النيّة و العزيمة عليه (1).
لَاثَتْ خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا.. أي عصبته و جمعته (2)، يقال: لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا أي شدّها و ربطها. (3). و الْجِلْبَابُ- بالكسر- يطلق على الملحفة (4) و الرّداء و الإزار (5) و الثّوب الواسع للمرأة دون الملحفة (6)، و الثّوب كالمقنعة تغطّي بها المرأة رأسها و صدرها و ظهرها (7)، و الأوّل هنا أظهر.
أَقْبَلَتْ فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا.. اللُّمَةُ- بضمّ اللّام و تخفيف الميم- الجماعة (8)، قال في النهاية: في حديث فاطمة (ع) أنّها خرجت في لمة من نسائها تتوطّأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته.. أي في جماعة من نسائها، قيل: هي ما بين الثّلاثة إلى العشرة، و قيل: اللُّمَةُ: المثل في السّن و التّرب. و (9) قال الجوهري: الهاء عوض من الهمزة الذّاهبة من وسطة (10)، و هو ممّا
(1) قاله في لسان العرب 8- 57، و قال في تاج العروس 5- 307: الإجماع: العزم على الأمر و الإحكام عليه.