بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 27 من 687

[صفحة 27]

كتابه (نفحات اللاهوت في لعن الجبت و الطاغوت) قد أدّى المطلب حقّه، و أنجز وعده، و قد طبع كرارا. قال العلّامة المجلسي في رسالته في الاعتقادات و السير و السلوك- المطبوعة سنة 1321 ه ذيل كتاب التوحيد: 493-: و أمّا إنكار ما علم ضرورة من مذهب الإماميّة فهو يلحق فاعله بالمخالفين و يخرجه عن التديّن بدين الأئمّة الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين)؛ كإمامة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) و فضلهم و علمهم و وجوب طاعتهم و فضل زيارتهم.. الى أن قال: و أمّا مودّتهم و تعظيمهم في الجملة فمن ضروريات دين الإسلام و منكره كافر.. و قال في بحاره: 72/ 108- 109: اعلم أنّه كما يطلق المؤمن و المسلم على معان- كما عرفت- فكذلك يطلق المنافق على معان؛ منها: أن يظهر الإسلام و يبطن الكفر، و هو المعنى المشهور، و منها: الرياء، و منها: أن يظهر الحبّ و يكون في الباطن عدوّا، أو يظهر الصلاح و يكون في الباطن فاسقا، و قد يطلق على من يدّعي الإيمان و لم يعمل بمقتضاه و لم يتّصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها، فكان باطنه مخالفا لظاهره.. الى آخره. و قال في بحاره: 23/ 390- كتاب الإمامة تحت عنوان تذنيب-: اعلم أنّ إطلاق لفظ الشرك و الكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين و الأئمّة من ولده (عليهم السلام)، و فضّل عليهم غيرهم يدلّ على أنّهم كفّار مخلّدون في النار..

[الجمع بين الآيات و الأخبار] أقول: هنا مباحث شريفة و دقيقة أعرضنا عنها و اقتصرنا على ما أورده المصنّف طاب ثراه في بحار الأنوار: 8/ 363- 374 [كتاب العدل و المعاد]، و نقلناه بنصّه لما فيه من أهميّة، قال:

تذييل: اعلم أنّ الذي يقتضيه الجمع بين الآيات و الأخبار أنّ الكافر المنكر لضروريّ من ضروريّات دين الإسلام مخلّد في النار، لا يخفّف عنه

التالي صفحة 27 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...