مَصْدُودَةٍ عَنْ صِدْقِكِ، وَ (1) وَ اللَّهِ مَا عَدَوْتُ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا عَمِلْتُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَ إِنَ (2) الرَّائِدَ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورِثُ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ لَا دَاراً وَ لَا عَقَاراً وَ إِنَّمَا نُورِثُ الْكُتُبَ (3) وَ الْحِكْمَةَ وَ الْعِلْمَ وَ النُّبُوَّةَ، وَ مَا كَانَ لَنَا مِنْ طُعْمَةٍ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدَنَا أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِحُكْمِهِ، وَ قَدْ جَعَلْنَا مَا حَاوَلْتِهِ فِي الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ يُقَاتِلُ بِهِ (4) الْمُسْلِمُونَ وَ يُجَاهِدُونَ الْكُفَّارَ، وَ يُجَالِدُونَ الْمَرَدَةَ، ثُمَ (5) الْفُجَّارَ، وَ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ أَتَفَرَّدْ بِهِ (6) وَحْدِي، وَ لَمْ أَسْتَبِدَّ بِمَا كَانَ الرَّأْيُ فِيهِ (7) عِنْدِي، وَ هَذِهِ حَالِي وَ مَالِي هِيَ لَكِ وَ بَيْنَ يَدَيْكِ لَا نَزْوِي (8) عَنْكِ وَ لَا نَدَّخِرُ دُونَكِ، وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ (9) أُمَّةِ أَبِيكِ، وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لِبَنِيكِ، لَا يُدْفَعُ (10) مَا لَكِ مِنْ فَضْلِكِ، وَ لَا يُوضَعُ مِنْ (11) فَرْعِكِ وَ أَصْلِكِ، حُكْمُكِ نَافِذٌ فِيمَا مَلَكَتْ يَدَايَ، فَهَلْ تَرَيْنَ أَنْ أُخَالِفَ فِي ذَلِكِ أَبَاكِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ؟!. فَقَالَتْ (عليها السلام): سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا كَانَ (12) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْ كِتَابِ اللَّهِ صَارِفاً (13)، وَ لَا لِأَحْكَامِهِ مُخَالِفاً، بَلْ كَانَ يَتْبَعُ أَثَرَهُ، وَ يَقْفُو
(1) لا توجد الواو في المصدر.