بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 262 من 687

[صفحة 262]

وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (1)، وَ زَعَمْتُمْ أَلَّا (2) حُظْوَةَ لِي وَ لَا أَرِثَ مِنْ أَبِي وَ لَا رَحِمَ بَيْنَنَا، أَ فَخَصَّكُمُ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ مِنْهَا أَبِي (3) (ص)؟! أَمْ هَلْ تَقُولُونَ أَهْلُ (4) مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ؟!، أَ وَ لَسْتُ (5) أَنَا وَ أَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ؟! أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَ ابْنِ عَمِّي؟! فَدُونَكُمَا (6) مَخْطُومَةً (7) مَرْحُولَةً تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ، وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ، وَ عِنْدَ السَّاعَةِ مَا تَخْسَرُونَ (8)، وَ لَا يَنْفَعُكُمْ إِذْ تَنْدَمُونَ، وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ (9) وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (10).

.. ثُمَّ رَمَتْ بِطَرْفِهَا نَحْوَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا مَعَاشِرَ الْفِتْيَةِ (11) وَ أَعْضَادَ الْمِلَّةِ، وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ (12)، مَا هَذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي، وَ السِّنَةُ عَنْ ظُلَامَتِي، أَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبِي يَقُولُ: الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ، سَرْعَانَ مَا أَحْدَثْتُمْ، وَ عَجْلَانَ ذَا إِهَالَةٍ، وَ لَكُمْ طَاقَةٌ بِمَا أُحَاوِلُ، وَ قُوَّةٌ عَلَى مَا أَطْلُبُ وَ أُزَاوِلُ، أَ تَقُولُونَ

(1) البقرة: 180.
(2) في المصدر: أنّ لا، و المعنى واحد.
(3) في الاحتجاج: أبي (ص) منها.
(4) في المصدر زيادة: إن قبل: أهل.
(5) في مطبوع البحار: و لست.
(6) الظّاهر أنّه: دونكها- بالهاء- كما في المصدر، حيث تعرض (قدّس سرّه) لبيان مرجع الضّمير في هذه الكلمة، و يؤيّده الفعل الّذي بعدها، أعني: تلقّاك، و يحتمل صحّة: دونكما، فيكون المخاطب بالتّثنية: أبا بكر و عمر.
(7) في (س): محظومة.
(8) في المصدر: يخسر المبطلون، بدلا من: ما تخسرون.
(9) الأنعام: 67.
(10) الزّمر: 40.
(11) في المصدر: النّقيبة.
(12) في الاحتجاج: و حضنة الإسلام، و في طبعة النّجف منه: حصنة الإسلام.
التالي صفحة 262 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...