بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 244 من 687

[صفحة 244]

لَنْ تَقُولِي إِلَّا حَقّاً، وَ لَكِنْ هَاتِي بَيِّنَتَكِ، فَجَاءَتْ بِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَشَهِدَ، ثُمَّ جَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَتْ، فَقَالَ: امْرَأَةً أُخْرَى أَوْ رَجُلًا فَكَتَبْتُ لَكِ بِهَا (1).

43، 44 مصباح الأنوار (2) ، كشف (3) : مثل الأحاديث الثلاثة الأخيرة.

أقول: هذا (4) الحديث عجيب، فإنّ فاطمة (عليها السلام) كانت (5) مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحة نسبه و اعتزائه إلى الدارج (6)، و ما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة (7) (عليها السلام)، و كونها ابنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و إن كانت تطلب فدكا و تدّعي أنّ أباها (ص) نحلها (8) إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، و لم يبق لِمَا - رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَوْلِهِ: (نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ).

معنى، و هذا واضح جدا، فتدبّر. و رَوَى (9) مَرْفُوعاً: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا اسْتَخْلَفَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكُمْ مَظَالِمَكُمْ، وَ أَوَّلُ مَا أَرُدُّ مِنْهَا مَا كَانَ فِي يَدِي، قَدْ رَدَدْتُ فَدَكَ عَلَى وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ وُلِدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَدَّهَا.

(1) كذا، و الظّاهر: لكتبت لك بها.
(2) مصباح الأنوار 245- 246.
(3) كشف الغمّة 1- 478.
(4) يحتمل قويا أن يكون موضع الرمز «كشف» قبل «اقول هذا» فإن هذه العبارة إلى: فتدبّر، موجودة في كشف الغمّة، و الأحاديث الثلاثة موجودة في مصباح الأنوار.
(5) في كشف الغمّة: إن كانت.
(6) أي لم يعرف انتسابه إلى الميت. قال في النهاية 3- 233: التعزّي: الانتماء و الانتساب إلى القوم.

و قال أيضا 2- 111: درج، أي مات.

(7) في كشف الغمّة: نسبها، بدل: نسب فاطمة.
(8) في كشف الغمّة: تحلها، و هي غلط.
(9) كشف الغمّة: 1- 494- 496.
التالي صفحة 244 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...