الْخَزَرَ (1) وَ إِرْمِينِيَةَ. قَالَ الرَّشِيدُ: فَلَمْ يَبْقَ لَنَا شَيْءٌ، فَتَحُولَ إِلَى مَجْلِسِي. قَالَ مُوسَى: قَدْ أَعْلَمْتُكَ (2) أَنَّنِي إِنْ حَدَدْتُهَا لَمْ تَرُدَّهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَسْبَاطٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ فَعَرِيشُ مِصْرَ، وَ الثَّانِي: دُومَةُ الْجَنْدَلِ، وَ الثَّالِثُ: أُحُدٌ، وَ الرَّابِعُ: سِيفُ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ هَذِهِ الدُّنْيَا!. فَقَالَ (ع): هَذَا كَانَ فِي أَيْدِي الْيَهُودِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي هَالَةَ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (3) بِلَا خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى فَاطِمَةَ (ع).
بَيَانٌ:
هَذَانِ التَّحْدِيدَانِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ، قَالَ الْفِيرُوزآبَادِيُ (4): فَدَكُ- مُحَرَّكَةً- مَوْضِعٌ بِخَيْبَرَ.
- وَ قَالَ فِي مِصْبَاحِ اللُّغَةِ: بَلْدَةٌ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ (ص) يَوْمَانِ وَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ خَيْبَرَ دُونَ مَرْحَلَةٍ، وَ هِيَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ* وَ تَنَازَعَهَا (5) عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ (6) فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ (ع): جَعَلَهَا النَّبِيُّ (ص) لِفَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا، وَ أَنْكَرَهُ الْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا عُمَرُ لَهُمَا (7). انْتَهَى. وَ لَعَلَّ مُرَادَهُ (عليه السلام) أَنَّ تِلْكَ كُلَّهَا فِي حُكْمِ فَدَكَ، وَ كَأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى جَمِيعِهَا، وَ إِنَّمَا ذَكَرُوا فَدَكَ عَلَى الْمِثَالِ أَوْ تَغْلِيباً.
42 كشف (8) : رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ، السَّادِسُ (9) :عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُسْنَدُ مِنْهُ فَقَطْ، وَ هُوَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ.
- لِمُسْلِمٍ مِنْ
(1) في المصدر: ممّا يلي الجزر.