بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 23 من 687

[صفحة 23]

(تحقيق مدرسة الامام المهديّ (ع): 149) و حكاه في بحار الأنوار: 27/ 58- 59 حديث 19]: و اعلم- يا بني- إنّه لا تتمّ الولاية و لا تخلص المحبّة، و لا تثبت المودّة لآل محمّد (صلوات الله عليهم) إلّا بالبراءة من عدوّهم؛ قريبا كان منك أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ (المجادلة:

22).

و للشيخ الصدوق محمّد بن بابويه (رحمه الله) (المتوفّى سنة 385 ه) مجلس واحد أملى فيه مجمل عقائد الشيعة الإماميّة [و جاء في كتابه المجالس: 379] و قال فيه:... و إنّ الدعائم التي بني الإسلام عليها خمس: الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحجّ، و ولاية النبيّ و الأئمّة بعده (صلوات الله عليهم)... و الإقرار بأنّهم أولو الأمر الذين أمر اللّه عزّ و جلّ بطاعتهم، فقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و أنّ طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه، و وليّهم وليّ اللّه، و عدوّهم عدوّ اللّه عزّ و جلّ.. الى آخر كلامه أعلى اللّه مقامه. و قال العلّامة المجلسي في بحاره: 10/ 393- 405- بعد سرده المجلس بكامله-: و إنّما أوردناها- أي عقائده- لكونه من عظماء القدماء التابعين لآثار الأئمّة النجباء الذين لا يتّبعون الآراء و الأهواء، و لذا ينزل أكثر أصحابنا كلامه و كلام أبيه رضي اللّه عنهما منزلة النصّ المنقول و الخبر المأثور.. و إليك كلام هذا العظيم في اعتقاداته: 111- 114 [و نقله العلّامة المجلسي في بحاره: 27/ 60- 63 حديث 21 و 8/ 365- 366 مجملا] نقلناه بطوله لما فيه من فوائد، قال طاب ثراه:

اعتقادنا في الظالمين أنّهم ملعونون و البراءة منهم واجبة، قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ يَقُولُ

التالي صفحة 23 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...