يتردّد (1)، و هو مناسب للخناق. و في بعضها: تقرّرا.. أي ثبتا و لم يمكنهما الحركة (2)، و في بعضها: تعزّبا- بالمهملة ثم المعجمة- أي بعدا (3) و لم يمكنهما الوصول إليه، و كان يحتمل تقديم المعجمة أيضا (4)، و المعنى قريب من الأول. و في بعضها تقربا- بالقاف و الباء الموحدة- و يمكن توجيهه بوجه، و كان يحتمل النون، و هو أوجه فالخناق (5) - بالخاء المكسورة- أي اشتركا فيما يوجب عجزهما كأنهما اقترنا بحبل واحد في عنقهما، و في بعضها تفردا- بالفاء و الراء المهملة و الدال و هو أيضا لا يخلو من مناسبة. و طوياه الإعلان.. أي أضمرا أن يعلنا له العداوة عند الفرصة، و في الكلام حذف و إيصال.. أي طويا أو عنه، يقال: طوى الحديث أي كتمه (6)، و يقال خبت النّار أي سكنت و طفئت (7).
نطقا بفورهما.. أي تكلما فورا، أي بسبب فورانهما، و في بعض النسخ:
نطفا- بالفاء- أي صبّا ما في صدورهما فورا، أو بسبب غليان حقدهما و فوران حسدهما، و يحتمل أن تكون الباء زائدة، يقال نطف الماء أي صبّه، و فلانا قذفه بفجور، أو لطّخه بعيب (8). و في الحديث: رأيت سقفا تنطف سمنا و عسلا.. أي
(1) كما في الصحاح 2- 769، و تاج العروس 3- 447، و غيرهما.