بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 180 من 687

[صفحة 180]

خِصَالٍ:

إِحْدَاهَا: أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ (1). وَ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يَتَّبِعُ (2) فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ. وَ الثَّالِثَةُ: فَمَا (3) مِنْ هَذِهِ الْقَبَائِلِ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَتَخَضَّمُهُ كَتَخَضُّمِ ثَنِيَّةِ الْإِبِلِ أَوَانَ الرَّبِيعِ (4). فَتَعْلَمُ لَوْ لَا ذَلِكَ لَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَ لَوْ (5) كُنَّا لَهُ كَارِهِينَ، أَمَا إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ أَحَدِنَا الْمَوْتَ (6).

أَ نَسِيتَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ قَدْ فَرَرْنَا بِأَجْمَعِنَا وَ صَعِدْنَا الْجَبَلَ، وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ مُلُوكُ الْقَوْمِ وَ صَنَادِيدُهُمْ، مُوقِنِينَ بِقَتْلِهِ، لَا يَجِدُ مَحِيصاً (7) لِلْخُرُوجِ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ، فَلَمَّا أَنْ سَدَّدَ الْقَوْمُ (8) رِمَاحَهُمْ، نَكَسَ نَفْسَهُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى جَاوَزَهُ طِعَانُ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَامَ قَائِماً فِي رِكَابِهِ (9) وَ قَدْ طَرَقَ عَنْ سَرْجِهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ! يَا جِبْرِيلُ يَا جِبْرِيلُ! يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ! النَّجَاةَ النَّجَاةَ!.

ثُمَّ عَهِدَ (10) إِلَى رَئِيسِ الْقَوْمِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِهِ (11) فَبَقِيَ عَلَى فَكٍ (12) وَ لِسَانٍ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى صَاحِبِ الرَّايَةِ الْعُظْمَى فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَلَى جُمْجُمَتِهِ فَفَلَقَهَا،

(1) في المصدر: أحدها أنّه وحيد و لا ناصر له و في مطبوع النّجف: إحداها.
(2) في المصدر: ينتهج.
(3) في المصدر: أنّه ما.
(4) في نسخة: ألا و قد خضمه خضمة الإبل نبتة الرّبيع. و في المصدر: الثّنيّة.
(5) في المصدر: رجع الأمر إليه و إن.
(6) في المصدر: أهون إليه من لقاء أحدنا للموت.
(7) في مطبوع البحار: عنه محيصا.
(8) في الاحتجاج: سدّد عليه القوم.
(9) في المصدر: ركابيه.
(10) في المصدر: عمد.
(11) في المصدر: أم رأسه.
(12) في المصدر: فكّ واحد.
التالي صفحة 180 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...