قَالَ: كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (1)!!! قَالَ: كُنْتَ إِذاً عِنْدَ اللَّهِ (2) مِنَ الْكَافِرِينَ.
قَالَ: وَ لِمَ؟
قَالَ: لِأَنَّكَ رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ لَهَا بِالطَّهَارَةِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ النَّاسِ عَلَيْهَا، كَمَا رَدَدْتَ حُكْمَ اللَّهِ وَ حُكْمَ رَسُولِهِ أَنْ جَعَلَ لَهَا فَدَكَ وَ قَبَضْتَهُ (3) فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ قَبِلْتَ شَهَادَةَ أَعْرَابِيٍّ بَائِلٍ عَلَى عَقِبَيْهِ عَلَيْهَا، وَ أَخَذْتَ مِنْهَا فَدَكاً، وَ زَعَمْتَ أَنَّهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَرَدَدْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَدَمْدَمَ النَّاسُ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ (4) وَ قَالُوا: صَدَقَ وَ اللَّهِ عَلِيٌ (5)، وَ رَجَعَ عَلِيٌّ (عليه السلام) (6) إِلَى مَنْزِلِهِ.
قَالَ: وَ دَخَلَتْ (7) فَاطِمَةُ (عليها السلام) الْمَسْجِدَ، وَ طَافَتْ عَلَى قَبْرِ (8) أَبِيهَا، وَ هِيَ تَقُولُ:
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخَطْبُ
(1) في نسخة: المسلمين، و كذا في المصدر. (2) في المصدر: كما أقيمه على نساء المسلمين، قال إذن كنت عند اللّه. (3) في المصدر: فدكا قد قبضته. (4) في المصدر: و أنكروا و نظر بعضهم إلى بعض. (5) في المصدر: عليّ بن أبي طالب. (6) لا يوجد في المصدر: عليّ (عليه السلام) . (7) في المصدر: ثمّ دخلت. (8) في المصدر: بقبر