وَ آلِهِ: يَا فَاطِمَةُ! إِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسُوءَكَ.
قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَتْ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ قَالا: لِمَ لَا تُخْرِجُهَا حَتَّى نُصَلِّيَ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: مَا أَرَانَا إِلَّا سَنُصْبِحُ، ثُمَّ دَفَنَهَا لَيْلًا، ثُمَّ صَوَّرَ بِرِجْلِهِ حَوْلَهَا سَبْعَةَ أَقْبُرٍ.
قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَوْهُ فَقَالا (1): يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَدْفَنَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ لَمْ نَحْضُرْهَا؟
قَالَ: ذَلِكَ عَهْدُهَا إِلَيَّ.
قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا وَ اللَّهِ شَيْءٌ فِي جَوْفِكَ. فَثَارَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ (2)، ثُمَّ جَذَبَهُ فَاسْتَرْخَى فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ لَا كِتَابٌ سَبَقَ وَ قَوْلٌ مِنَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ فَرَرْتَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ فِي مَوَاطِنَ، ثُمَّ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ لَكَ تَوْبَةً حَتَّى السَّاعَةِ. فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ جَذَبَهُ وَ قَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْهُ.
8- فس (3) : وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ (4) يَعْنِي:قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ نَزَلَتْ (5) فِي فَاطِمَةَ (عليها السلام)، فَجَعَلَ لَهَا فَدَكَ. وَ الْمِسْكِينِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ، وَ ابْنِ السَّبِيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ.
9- فس (6) : مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ (7) ، قَالَ: الْمَنَّاعُ: الثَّانِي، وَ الْخَيْرُ: وَلَايَةُ