أثنى عليه كما هو أهله (1)، و في بعضها: شأوه: و هو الغاية و الأمد و السّبق، يقال: شأوت القوم شأوا، أي: سبقتهم (2)، و في بعضها: شاره، و لعله من الشارة، و هي الهيئة الحسنة و الحسن و الجمال و الزّينة (3)، و لا يبعد أن يكون في الأصل: ناره، لاستقامة السجع و بلاغة المعنى. و أما قوله: و لم أقطع غباره، فهو مثل، يقال: فلان ما يشقّ غباره إذا سبق غيره في الفضل، أي: لا يلحق أحد غباره فيشقّه (4)، كما هو المعروف في المثل بين العجم: أو ليس له غبار لسرعته، و اختار الميداني الأخير، حيث قال:
يريد (5): أنّه لا غبار له فيشقّ، و ذلك لسرعة عدوه و خفّة وطئه، و قال:
مواقع وطئه فلو أنّه* * * يجزي (6) برملة عالج لم يرهج و قال النابغة:
أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني* * * تحت العجاج فما شققت غباري يضرب لمن لا يجارى، لأنّ مجاريك يكون معك في الغبار، فكأنّه قال (7):
(1) قوله: لو تقطعت لم ألحق ثناءه، أي: لو اجتهدت و صرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء، و هذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص.الصحاح 2- 705.
(4) انظر: المستقصى في أمثال العرب 1- 333، و لسان العرب 5- 5.