بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 13 من 687

[صفحة 13]

ادّعاها غيره استوجب البراءة منه، فكذا القول بالإمامة فإنّها لا تتمّ إلّا بالقول بأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الإمام حقّا و البراءة ممّن ادّعاها نظير من ادّعى الألوهيّة و الرسالة كاذبا، و بذا يتمّ الإيمان. و كما أنّ ربّنا هو مرسل رسولنا؛ فهو الذي عيّن له وصيّا و خليفة، و من لم يقلّ بذلك فقد خالفنا في أصول ديننا فضلا عن أصول مذهبنا.

***** [قول بعض الشيعة لبعض الناصبة في محاورته له في فضل آل محمّد (عليهم السلام)] و يحلو لي أن أورد نتفا ممّا جاء في كتب السابقين مثل ما ذكره السيّد المرتضى علم الهدى في كتابه «الفصول المختارة»: 1/ 21 عن قول بعض الشيعة لبعض الناصبة- في محاورته له في فضل آل محمّد (عليهم السلام) -:..

أ رأيت لو بعث اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم أين ترى كان يحطّ رحله و ثقله؟، فقال له الناصب: كان يحطّه في أهله و ولده. فقال له الشيعيّ: فإنّي قد حططت هواي حيث يحطّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم رحله و ثقله.. و جاء فيه أيضا [1/ 7- 9]- و كم له من نظير- و إليك نصّ كلامه في أكثر من محاورة له طاب رمسه، قال: و من كلام الشيخ أدام اللّه عزّه في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الإجماع:

سأله المعروف ب: الكتبي، فقال له: ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر؟، فقال له: الأدلّة على ذلك كثيرة، و أنا أذكر لك منها دليلا يقرب الى فهمك، و هو أنّ الأمّة مجمعة على أنّ الامام لا يحتاج الى إمام، و قد أجمعت الأمّة على أنّ أبا بكر قال على المنبر: (و ليتكم و لست بخيركم فإن استقمت فاتّبعوني و إن اعوججت فقوّموني)، فاعترف بحاجته الى رعيّته، و فقره إليهم في تدبيره. و لا خلاف بين ذوي العقول أنّ من احتاج الى رعيّته فهو الى الامام أحوج، و إذا ثبت حاجة أبي بكر الى الإمام بطلت إمامته بالإجماع المنعقد على أنّ الإمام لا يحتاج الى

التالي صفحة 13 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...