عَلَيْكُمْ بِآلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام)، فَإِنَّهُمُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ الدُّعَاةُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَيْكُمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ وَ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِرَاراً جَمَّةً مَعَ نَبِيِّنَا، كُلَّ ذَلِكَ يَأْمُرُنَا بِهِ وَ يُؤَكِّدُهُ عَلَيْنَا، فَمَا بَالُ الْقَوْمِ عَرَفُوا فَضْلَهُ فَحَسَدُوهُ؟! وَ قَدْ حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيلَ (1) فَقَتَلَهُ، وَ كُفَّاراً قَدِ ارْتَدَّتْ أُمَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليهما السلام)، فَأَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ [كَأَمْرِ] (2) بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟! وَيْحَكُمْ مَا أَنَا (3) وَ أَبُو فُلَانٍ وَ فُلَانٍ؟! أَ جَهِلْتُمْ أَمْ تَجَاهَلْتُمْ، أَمْ حَسَدْتُمْ (4) أَمْ تَحَاسَدْتُمْ؟ وَ اللَّهِ لَتَرْتَدُّنَّ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى النَّاجِي بِالْهَلَكَةِ، وَ يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى الْكَافِرِ (5) بِالنَّجَاةِ.
أَلَا وَ إِنِّي أَظْهَرْتُ أَمْرِي، وَ سَلَّمْتُ لِنَبِيِّي، وَ تَبِعْتُ (6) مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ، وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ إِمَامَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ.
بيان: عال: أي افتقر (7).
و طاش السّهم: أي زال و مال عن الهدف (8). و قال في النهاية: في حديث سلمان: و إن أبيتم نابذناكم على سواء، أي:
(1) في المصدر: هابيل قابيل.