بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 119 من 687

[صفحة 119]

عَلَيْكُمْ بِآلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام)، فَإِنَّهُمُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ الدُّعَاةُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَيْكُمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ وَ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِرَاراً جَمَّةً مَعَ نَبِيِّنَا، كُلَّ ذَلِكَ يَأْمُرُنَا بِهِ وَ يُؤَكِّدُهُ عَلَيْنَا، فَمَا بَالُ الْقَوْمِ عَرَفُوا فَضْلَهُ فَحَسَدُوهُ؟! وَ قَدْ حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيلَ (1) فَقَتَلَهُ، وَ كُفَّاراً قَدِ ارْتَدَّتْ أُمَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليهما السلام)، فَأَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ [كَأَمْرِ] (2) بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟! وَيْحَكُمْ مَا أَنَا (3) وَ أَبُو فُلَانٍ وَ فُلَانٍ؟! أَ جَهِلْتُمْ أَمْ تَجَاهَلْتُمْ، أَمْ حَسَدْتُمْ (4) أَمْ تَحَاسَدْتُمْ؟ وَ اللَّهِ لَتَرْتَدُّنَّ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى النَّاجِي بِالْهَلَكَةِ، وَ يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى الْكَافِرِ (5) بِالنَّجَاةِ.

أَلَا وَ إِنِّي أَظْهَرْتُ أَمْرِي، وَ سَلَّمْتُ لِنَبِيِّي، وَ تَبِعْتُ (6) مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ، وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ إِمَامَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ.

بيان: عال: أي افتقر (7).

و طاش السّهم: أي زال و مال عن الهدف (8). و قال في النهاية: في حديث سلمان: و إن أبيتم نابذناكم على سواء، أي:

(1) في المصدر: هابيل قابيل.
(2) في مطبوع البحار: كما أمر، و المثبت من المصدر.
(3) في المصدر: ما لنا.
(4) في (ك): أ تجاهلتم؟ أ حسدتم؟.
(5) في مطبوع البحار: و الكافرين.
(6) في المصدر: و اتّبعت.
(7) انظر: مجمع البحرين 5- 432، الصحاح 5- 1779، القاموس 4- 22.
(8) صرّح بذلك في لسان العرب 6- 313، و انظر: مجمع البحرين 4- 140، الصحاح 3 1009.
التالي صفحة 119 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...