بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 113 من 687

[صفحة 113]

ما ذكرناه: في وجوب (1) الظهور و الاستشهاد، و لسنا نرى أصحابنا (2) يطالبون نفوسهم في هذا الموضع بما يطالبونا بمثله إذا ادعينا وجوها و أسبابا و عللا مجوّزة، لأنّهم لا يقنعون منّا بما يجوز و يمكن، بل يوجبون فيما ندعيه الظهور و الاشتهار (3) و إذا كان ذلك عليهم نسوه أو تناسوه.

فأمّا قوله:- إنّ أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إنّما طلبن الميراث لأنهنّ لم يعرفن رواية أبي بكر للخبر، و كذلك إنّما نازع العباس أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد موت فاطمة (عليها السلام) في الميراث لهذا الوجه- فمن أقبح ما يقال في هذا الباب و أبعده من الصواب. و كيف لا يعرف أمير المؤمنين (عليه السلام) رواية أبي بكر و بها دفعت زوجته عن الميراث؟! و هل مثل ذلك المقام الذي قامته (4) و ما رواه أبو بكر في دفعها يخفى على من هو في أقاصي البلاد، فضلا عمّن هو في المدينة شاهدا حاضرا يعتني (5) بالأخبار و يراعيها؟! إنّ هذا [لخروج] (6) في المكابرة عن الحدّ. و كيف يخفى على الأزواج ذلك حتّى يطلبنه مرّة بعد أخرى، و يكون عثمان المترسّل لهنّ، و المطالب عنهن؟ و عثمان- على زعمهم- أحد من شهد أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يورّث، و قد سمعن- على كلّ حال- أنّ بنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم تورّث ماله، و لا بدّ أن يكنّ قد سألن عن السبب في دفعها، فذكر

(1) في المصدر: من وجوب.
(2) أي: المعتزلة، و كلامه (قدّس سرّه) هنا من قبيل «قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ» و إن كانت العادة أن يقصد من كلمة: أصحابنا، أصحاب القائل في المذهب و الاعتقاد، فتفطّن.
(3) في المصدر: و الاستشهاد.
(4) في (ك): قامته فاطمة (عليها السلام) .
(5) في المصدر: حاضر شاهد يعني.
(6) في النسخة: الخروج، و المثبت من المصدر.
التالي صفحة 113 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...