بيان أبو فلان أبو عبيدة.
3- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِحَذْفِ الْأَسْنَادِ (1) قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُو الحديث ملخص نحو خمسة و عشرين أبياتا ثمّ قال: قال السيّد (يعنى ابن طاوس في كتابه اليقين): و رأيت هذا- حديث حذيفة أبسط و أكثر من هذا في تسمية على بأمير المؤمنين، و هو باسناد هذا لفظه: حدّثني عمى السعيد الموفق أبو طالب حمزة بن محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين قال: حدّثني خالى السعيد أبو عليّ الطوسيّ عن والده المصنّف عن الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون و أبى طالب بن عزور و أبى الحسن الصقال عن أبي المفضل قال: حدّثنا المحاربى عن الحضرمى عن ابن أسباط عن إبراهيم بن أبي البلاد عن فرات ابن أحنف عن الجملى عن عبيد اللّه ابن سلمة. قال: و مقدار هذه الرواية أكثر من خمس و ثلاثين قائمة بقالب الثمن. و فيه أن حذيفة بن اليمان اعتذر الى الشاب في سكوتهم عن الإنكار للتقدم على مولانا على بما هذا لفظه، فقال له: «أيها الفتى انه أخذ و اللّه بأسماعنا و أبصارنا، و كرهنا الموت و زينت عندنا الحياة الدنيا و سبق علم اللّه [بامرة الظالمين] و نحن نسأل اللّه التغمد لذنوبنا و العصمة فيما بقى من آجالنا فانه مالك ذلك» و سيأتي نصه في(ص)94 بلفظه. و هكذا رواه السيّد بن طاوس في كتاب الاقبال 454- 459، نقلا عن كتاب النشر و الطى بتقديم و تأخير في سرد القصص. و كيف كان، فالغرض من نقل هذا الحديث بطوله الإشارة الى تلك الصحيفة الملعونة التي كتبوها و تعاقدوا بها فيما بينهم «ان أمات اللّه محمّدا- أو قتل- لا نرد هذا الامر الى أهل بيته» و أمّا ساير الواقعات التي تقدمها أو تأخرها، فانما نقلها المؤلّف العلامة ليتبين أنّه كيف تآمروا بذلك و كيف عملوا على منهاج صحيفتهم، و لذلك أضربنا عن تخريج هذه الواقعات المشهورة كحجة الوداع و حديث الثقلين و غدير خم و أمثالها مما ذكر في الحديث تبعا و سردا، فانها ممّا تبين في محالها من هذا الكتاب الجامع بحار الأنوار بما لا مزيد عليه، و بعضها الآخر كتخلفهم عن جيش أسامة و صلاة أبى بكر بالناس و وقعة الجمل، سيأتي أبحاثها في محالها إنشاء اللّه تعالى.