بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 86 من 414

[صفحة 86]

بيان أبو فلان أبو عبيدة.

3- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِحَذْفِ الْأَسْنَادِ (1) قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ‏
____________
(1) هذا الحديث رواه العلّامة الحلّيّ قدس اللّه أسراره في كتابه كشف اليقين (: 137) نقلا من الكتاب المسمى حجة التفضيل تأليف ابن الأثير عن محمّد بن الحسين الواسطى عن إبراهيم بن سعيد عن الحسن بن زياد الانماطى عن محمّد بن عبيد الأنصاريّ، عن أبي هارون العبدى، عن ربيعة السعدى، قال: كان حذيفة واليا لعثمان على المدائن، فلما صار على أمير المؤمنين كتب لحذيفة عهدا يخبره بما كان من أمره و بيعة الناس اياه ....

و الحديث ملخص نحو خمسة و عشرين أبياتا ثمّ قال: قال السيّد (يعنى ابن طاوس في كتابه اليقين): و رأيت هذا- حديث حذيفة أبسط و أكثر من هذا في تسمية على بأمير المؤمنين، و هو باسناد هذا لفظه: حدّثني عمى السعيد الموفق أبو طالب حمزة بن محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين قال: حدّثني خالى السعيد أبو عليّ الطوسيّ عن والده المصنّف عن الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون و أبى طالب بن عزور و أبى الحسن الصقال عن أبي المفضل قال: حدّثنا المحاربى عن الحضرمى عن ابن أسباط عن إبراهيم بن أبي البلاد عن فرات ابن أحنف عن الجملى عن عبيد اللّه ابن سلمة. قال: و مقدار هذه الرواية أكثر من خمس و ثلاثين قائمة بقالب الثمن. و فيه أن حذيفة بن اليمان اعتذر الى الشاب في سكوتهم عن الإنكار للتقدم على مولانا على بما هذا لفظه، فقال له: «أيها الفتى انه أخذ و اللّه بأسماعنا و أبصارنا، و كرهنا الموت و زينت عندنا الحياة الدنيا و سبق علم اللّه [بامرة الظالمين‏] و نحن نسأل اللّه التغمد لذنوبنا و العصمة فيما بقى من آجالنا فانه مالك ذلك» و سيأتي نصه في(ص)94 بلفظه. و هكذا رواه السيّد بن طاوس في كتاب الاقبال 454- 459، نقلا عن كتاب النشر و الطى بتقديم و تأخير في سرد القصص. و كيف كان، فالغرض من نقل هذا الحديث بطوله الإشارة الى تلك الصحيفة الملعونة التي كتبوها و تعاقدوا بها فيما بينهم «ان أمات اللّه محمّدا- أو قتل- لا نرد هذا الامر الى أهل بيته» و أمّا ساير الواقعات التي تقدمها أو تأخرها، فانما نقلها المؤلّف العلامة ليتبين أنّه كيف تآمروا بذلك و كيف عملوا على منهاج صحيفتهم، و لذلك أضربنا عن تخريج هذه الواقعات المشهورة كحجة الوداع و حديث الثقلين و غدير خم و أمثالها مما ذكر في الحديث تبعا و سردا، فانها ممّا تبين في محالها من هذا الكتاب الجامع بحار الأنوار بما لا مزيد عليه، و بعضها الآخر كتخلفهم عن جيش أسامة و صلاة أبى بكر بالناس و وقعة الجمل، سيأتي أبحاثها في محالها إنشاء اللّه تعالى.

التالي صفحة 86 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...