الْمُؤْمِنِينَ(ع)زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ أَهْدَتْ لَنَا أُمُّ أَيْمَنَ لَبَناً وَ زَبَداً وَ تَمْراً فَقَدَّمْنَاهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ(ص)زَاوِيَةَ الْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكَعَاتٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنَّا إِجْلَالًا لَهُ فَقَامَ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَعَدَ فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَهْ لَقَدْ دَخَلْتَ بَيْتَنَا فَمَا سُرِرْنَا بِشَيْءٍ كَسُرُورِنَا بِذَلِكَ ثُمَّ بَكَيْتَ بُكَاءً غَمَّنَا فَلِمَ بَكَيْتَ فَقَالَ بُنَيَّ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى فَقَالَ يَا أَبَهْ فَمَا لِمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا عَلَى تَشَتُّتِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ أُولَئِكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يَزُورُونَكُمْ يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ السَّاعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ يُسْكِنَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ (1).
41- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا أَهْلِي وَ يَا أَهْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ مَعَكُمْ فِي الْبَيْتِ وَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَدُوَّكُمْ لَكُمْ فِتْنَةً فَمَا تَقُولُونَ قَالُوا نَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَا نَزَلَ مِنْ قَضَائِهِ حَتَّى نَقْدَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَسْتَكْمِلَ جَزِيلَ ثَوَابِهِ فَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَعِدُ الصَّابِرِينَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى سُمِعَ نَحِيبُهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً أَنَّهُمْ سَيَصْبِرُونَ أَيْ سَيَصْبِرُونَ كَمَا قَالُوا (صلوات الله عليهم) (2).