تَنْسَلِخَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ تَدْخُلَ فِي الْعَمَى وَ التَّلَدُّدِ وَ التَّسَكُّعِ (1) مَا لَكَ يَا بَنِي أُمَيَّةَ لَا هُدِيتَ يَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَا لَكَ يَا بَنِي فُلَانٍ لَكَ الْإِتْعَاسُ فَمَا فِي بَنِي فُلَانٍ إِلَّا ظَالِمٌ مُعْتَدٍ مُتَمَرِّدٌ عَلَى اللَّهِ بِالْمَعَاصِي قَتَّالٌ لِوُلْدِي هَتَّاكٌ لِسَتْرِ حُرْمَتِي فَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ جَبَّارِينَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى حَرَامِ الدُّنْيَا مُنْغَمِسِينَ فِي بِحَارِ الْهَلَكَاتِ فِي أَوْدِيَةِ الدِّمَاءِ حَتَّى إِذَا غَابَ الْمُتَغَيِّبُ مِنْ وُلْدِي عَنْ عُيُونِ النَّاسِ وَ مَاجَ النَّاسُ بِفَقْدِهِ أَوْ بِقَتْلِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ أَطْلَعَتِ الْفِتْنَةُ وَ نَزَلَتِ الْبَلِيَّةُ وَ أُتِيحَتِ الْعَصَبِيَّةُ وَ غَلَا النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ ذَاهِبَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ وَ يَحُجُّ حَجِيجُ النَّاسِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ نَوَاصِبِهِمْ لِلتَّمَكُّنِ وَ التَّجَسُّسِ عَنْ خَلَفِ الْخَلَفِ فَلَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَ لَا يُعْرَفُ لَهُ خَلَفٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ سُبَّتْ شِيعَةُ عَلِيٍّ سَبَّهَا أَعْدَاؤُهَا وَ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْأَشْرَارُ وَ الْفُسَّاقُ بِاحْتِجَاجِهَا حَتَّى إِذَا تَعِبَتِ الْأُمَّةُ وَ تَدَلَّهَتْ أَكْثَرَتْ فِي قَوْلِهَا إِنَّ الْحُجَّةَ هَالِكَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ فَوَ رَبِّ عَلِيٍّ إِنَّ حُجَّتَهَا عَلَيْهَا قَائِمَةٌ مَاشِيَةٌ فِي طُرُقَاتِهَا دَاخِلَةٌ فِي دُورِهَا وَ قُصُورِهَا جَوَّالَةٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ يُسَلِّمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ يَرَى وَ لَا يُرَى إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ وَ الْوَعْدِ وَ نِدَاءِ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ ذَلِكَ يَوْمُ سُرُورِ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)(2).
بيان: محمله على بناء المجهول من باب الإفعال أو التفعيل أي لا يمكن حمله إلا بإعانة من الله تعالى و إلا بمشقة قال في القاموس تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيقه و أحمله الحمل أعانه عليه و حمله فعل ذلك به انتهى و المعنى أنه يحتمل وجوها من التأويل قوله(ع)ببيعة علي هذا الفصل و ما بعده إما من كلام أمير المؤمنين(ع)أيضا جرى على وجه الالتفات أو من كلام الرسول(ص)قال لحذيفة في وقت آخر فألحقه بهذا الخبر
____________