الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلًا وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلَادِ وَ تَضَعُّفِ الْعِبَادِ وَ الْإِيَاسِ مِنَ الْفَرَجِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)اسْمُهُ كَاسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ كَاسْمِ ابْنِي (1) وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي يُظْهِرُ اللَّهُ الْحَقَّ بِهِمْ وَ يُخْمِدُ الْبَاطِلَ بِأَسْيَافِهِمْ وَ يَتَّبِعُهُمُ النَّاسُ بَيْنَ رَاغِبٍ إِلَيْهِمْ وَ خَائِفٍ لَهُمْ قَالَ وَ سَكَنَ الْبُكَاءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلَفُ وَ قَضَاءَهُ لَا يُرَدُّ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ فَإِنَّ فَتْحَ اللَّهِ قَرِيبٌ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَهْلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ اكْلَأْهُمْ وَ احْفَظْهُمْ وَ ارْعَهُمْ وَ كُنْ لَهُمْ
____________فهو (عليه السلام) انما يعرف نفسه بأنّه محمّد بن عبد اللّه، يعنى أن اسمه الشريف محمّد و أن أباه عبد من عباد اللّه الصالحين، لا يهم الناس أن يعرفوه بأكثر من ذلك، و انما عليهم أن يعرفوه بأنه المهدى الموعود في كلام النبيّ الأعظم «انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا منى من أهل بيتى يملا الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
فالرسول الاكرم(ص)انما أخبر أمته بخروج المهدى من أهل بيته و انما عرفه بما يعرف المهدى(ص)نفسه حين يظهر دعوته في آخر الزمان، فلا يناقض هذا الحديث ما أجمعت الإماميّة عليه بأن المهدى عليه الصلاة و السلام هو محمّد بن الحسن العسكريّ المولود في سنة 255 من هجرة النبيّ ص، غاب بأمر اللّه عزّ و جلّ و سيظهر إنشاء اللّه عاجلا ليجمع شمل المسلمين و يحق الحق و يبطل الباطل و لو كره الكافرون.