سألته هل للأنصار في هذا الأمر حق فكيف يقول هذا القول من يروي عنه(ع)أن الأئمة من قريش و أن هذا الأمر لا يصلح إلا لهذا الحي من قريش و يدل على ضعفه أيضا ما روي أن عمر قال عند موته لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه الشكوك (1) بعد أن ذكر أهل الشورى و طعن على واحد واحد و سالم لم يكن من قريش فكيف يجوز أن يقول هذا و قد سمع أبا بكر روى هذا الخبر. وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ شُيُوخِهِ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ قِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ قَالَ مَنْ أَسْتَخْلِفُ لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ(ص)يَقُولُ إِنَّهُ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً اسْتَخْلَفْتُهُ فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَدُلُّكَ عَلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ اللَّهَ بِهَذَا وَيْحَكَ كَيْفَ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا عَجَزَ عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ (2).. وَ رَوَى الْبَلاذُرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِتَارِيخِ الْأَشْرَافِ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئاً وَ لَمْ أَسْتَخْلِفْ بَعْدِي أَحَداً وَ أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ائْتَمَنَكَ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ
____________