لا أصل له. (1) ثم روى ما روينا منه سابقا من أخبار السقيفة (2) فقال و قد روى الطبري و غيره خبر السقيفة من طرق مختلفة خالية كلها من ذكر الاحتجاج بالخبر المروي أن الأئمة من قريش. و يدل على ضعفه ما روي عن أبي بكر من قوله عند موته (3)
____________ثمّ ذكرنا في(ص)351 أن قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ» ينص على أن لا ولاية لاحد على أرحامه، سواء كان مهاجريا أو أنصاريا أو من سائر المؤمنين الى الابد.
فالمسلم أن لهذا الحديث أصلا من القرآن العظيم و بيان الرسول الكريم، فالقرآن هو آية الأحزاب 6، و الحديث قوله (ص) «انما الولاة من بنى هاشم و بنى عبد المطلب» أو كلام مثل هذا لكنهم بدلوه قولا غير الذي قيل لهم و من يبدل نعمة اللّه كفرا من بعد ما جاءته فان اللّه شديد العقاب. و أمّا الشواهد التاريخية على ذلك فكثيرة و ممّا يحضرنى الآن ما رواه الطبريّ في تاريخه 4/ 233 في حديث الشورى: «... فقال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتى الى أهل هذا البيت بعد نبيهم، انى لا عجب من قريش أنهم تركوا رحلا ما أقول ان أحدا أعلم و لا أقضى منه بالعدل، أما و اللّه لو أجد عليه أعوانا، فقال عبد الرحمن: يا مقداد اتق اللّه فانى خائف عليك الفتنة، فقال رجل للمقداد: رحمك اللّه من أهل هذا البيت و من هذا الرجل؟ قال: أهل البيت بنو عبد المطلب، و الرجل على بن أبى طالب، فقال عليّ (عليه السلام): ان الناس ينظرون الى قريش و قريش تنظر الى بيتها فتقول «ان ولى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا، و ما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم...» و العجب أن شارح النهج ذكر في قصة الشورى هذا الذي رواه الطبريّ بطوله عن نفس التاريخ، لكن سؤال الرجل عن مقداد و جوابه ساقط عنه و لا أظن في ذلك الا سهو الطابع دون التعمد إنشاء اللّه، و الا فشارح النهج قد روى كثيرا من هذا المعنى في غصون كتابه، و هو الذي روى في 2/ 18 أن المغيرة بن شعبة قال لابى بكر و عمر: «أ تريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت؟ وسعوها في قريش تتسع» (راجع أيضا(ص)205 ما مر عن الطوسيّ ره). و من الشواهد ما رواه البلاذري في 5/ 17 من أنسابه أن عمر قال لعلى (عليه السلام) «ان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحملن بنى عبد المطلب على رقاب الناس» و هكذا روى كلام عمر هذا شارح النهج و قد مر نصه(ص)274 و روى أيضا في 2/ 20 و 1/ 34 من شرحه كلاما آخر لعمر يؤيد ما ذكرناه، و أنهم خافوا امارة على لحداثة سنه و حبّه بنى عبد المطلب، راجع نصه(ص)262، و لذلك نفسه ترى عبد الرحمن بن عوف يقول لعلى «عليك عهد اللّه و ميثاقه ان بايعتك أن لا تحمل بنى عبد المطلب على رقاب الناس...» أنساب الأشراف للبلاذري 5/ 22. و من الشواهد ما رواه المفيد في الإرشاد 116 و السيّد المرتضى في الشافي 442 تلخيص الشافي 4/ 45 و نقله عنه شارح النهج 3/ 172 عن جندب في حديث مبايعة عثمان يوم الشورى و فيه أنّه أشار الى على أن يقاتلهم و لو بعشرة من أصحابه فقال (عليه السلام):
«أو تراه كان تابعي من كل مائة عشرة؟ قلت: لارجو ذلك، قال: لكنى لا أرجو، لا و اللّه و لا من المائة اثنين و سأخبرك من أين ذلك، ان الناس انما ينظرون الى قريش فيقولون هم قوم محمّد و قبيلته و ان قريشا تنظر الينا فتقول: ان لهم بالنبوة فضلا على سائر قريش و انهم أولياء هذا الامر، دون قريش و الناس، و أنهم ان ولوه لم يخرج هذا السلطان منهم الى أحد أبدا، و متى كان في غيرهم تداولتموه بينكم، فلا و اللّه لا تدفع قريش الينا هذا السلطان طائعة أبدا... الحديث.