بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 353 من 414

[صفحة 353]

مَا ذَا الَّذِي رَدَّهُمْ عَنْهُ فَنَعْلَمَهُ.* * * هَا إِنَّ ذَا غَبَنٌ مِنْ أَعْظَمِ الْغَبَنِ.

قَالَ الزُّبَيْرُفَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)وَ نَهَاهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَعُودَ وَ قَالَ سَلَامَةُ الدِّينِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِ‏ (1).ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى عَائِشَةَأَنَّ فَاطِمَةَ وَ الْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنَ النَّبِيِّ(ص)وَ هُمَا يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ وَ سَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُهُ إِلَّا صَنَعْتُهُ فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ وَ لَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ(ع)لَيْلًا وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ كَانَ لِعَلِيٍّ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ(ع)انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ(ع)سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ وَ هُوَ الرَّاوِي لِهَذَا الْخَبَرِ عَنْ عَائِشَةَ فَلَمْ يُبَايِعْهُ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ضَرَعَ إِلَى مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَ لَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَرَفَ مِنْ شِدَّتِهِ فَقَالَ عُمَرُ لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ اللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي وَ مَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارٌ لِفَضْلِكَ وَ لَا نَفَاسَةٌ لِخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقّاً فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حَقَّهُ فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ.

____________
(1) شرح النهج 2/ 8- 9، و مثله في تاريخ اليعقوبي 2/ 114 قال: و كان المهاجرون و الأنصار لا يشكون في على(ع)فلما خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس و كان لسان قريش فقال: يا معشر قريش انه ما (انما) حقت لكم الخلافة بالتمويه، و نحن أهلها دونكم، و صاحبنا أولى بها منكم، و قام عتبة بن أبي لهب فقال: ما كنت أحسب إلخ.
التالي صفحة 353 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...