مَا ذَا الَّذِي رَدَّهُمْ عَنْهُ فَنَعْلَمَهُ.* * * هَا إِنَّ ذَا غَبَنٌ مِنْ أَعْظَمِ الْغَبَنِ.
قَالَ الزُّبَيْرُفَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)وَ نَهَاهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَعُودَ وَ قَالَ سَلَامَةُ الدِّينِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِ (1).ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى عَائِشَةَأَنَّ فَاطِمَةَ وَ الْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنَ النَّبِيِّ(ص)وَ هُمَا يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ وَ سَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُهُ إِلَّا صَنَعْتُهُ فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ وَ لَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ(ع)لَيْلًا وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ كَانَ لِعَلِيٍّ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ(ع)انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ(ع)سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ وَ هُوَ الرَّاوِي لِهَذَا الْخَبَرِ عَنْ عَائِشَةَ فَلَمْ يُبَايِعْهُ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ضَرَعَ إِلَى مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَ لَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَرَفَ مِنْ شِدَّتِهِ فَقَالَ عُمَرُ لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ اللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي وَ مَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارٌ لِفَضْلِكَ وَ لَا نَفَاسَةٌ لِخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقّاً فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ حَقَّهُ فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ.
____________