النبيُّ(ص)فبايعه عمر و بايعه الناس فقالت الأنصار أو بعضهم لا نبايع إلا عليا قال و تخلف عليٌّ و بنو هاشم و الزبير و طلحة عن البيعة قال الزبير لا أغمد سيفي حتى يبايع عليٌّ فقال عمر خذوا سيفه و اضربوا به الحجر ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة ثم ذكر ما مر من قصة أبي سفيان و العباس-.
ثُمَّ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدِيثاً طَوِيلًا وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ- لَمَّا رَجَعَ عُمَرُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَايَعْتُ فُلَاناً فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَ لَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيّاً حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)وَ الزُّبَيْرَ وَ مَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ(ع)وَ تَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ سَاقَ قِصَّةَ السَّقِيفَةِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ (1).
ثُمَّ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَ مَا أَخْرَجْنَاهُ مِنْ تَلْخِيصِ الشَّافِي وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ الزُّهْرِيُ بَقِيَ عَلِيٌّ(ع)وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ الزُّبَيْرُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَبَايَعُوهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ بَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً عَامَّةً انْتَهَى (2).
59- وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ (قدّس سرّه) فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِّ، رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ قَالَ: أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْزِلَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجُنَ