بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 291 من 414

[صفحة 291]

الْعَوَّامِ‏ (1) وَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَيَفْعَلُنَّ مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ إِذَا الْقَوْمُ يُرِيدُونَ أَنْ يُعِيدُوا الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَدْ عَلِمَ مِثْلَ مَا عَلِمْتُ فَانْطَلَقُوا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ ضَرَبْنَا عَلَيْهِ بَابَهُ فَأَتَى حَتَّى صَارَ خَلْفَ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتُمْ فَكَلَّمَهُ الْمِقْدَادُ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقَالَ افْتَحْ فَإِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي جِئْنَا فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ وَرَاءَ الْبَابِ فَقَالَ مَا أَنَا بِفَاتِحٍ بَابِي وَ قَدْ عَلِمْتُ مَا جِئْتُمْ لَهُ وَ مَا أَنَا بِفَاتِحٍ بَابِي كَأَنَّكُمْ أَرَدْتُمُ النَّظَرَ فِي هَذَا الْعَقْدِ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ أَ فِيكُمْ حُذَيْفَةُ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ الْقَوْلُ مَا قَالَ حُذَيْفَةُ فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَفْتَحُ بَابِي حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيَّ مَا هُوَ جَارٍ عَلَيْهِ وَ مَا يَكُونُ بَعْدَهَا شَرٌّ مِنْهَا وَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُشْتَكَى قَالَ فَرَجَعُوا ثُمَّ دَخَلَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ بَيْتَهُ قَالَ وَ بَلَغَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ الْخَبَرُ (2) فَأَرْسَلَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسَأَلَاهُمَا الرَّأْيَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَرَى أَنْ تَلْقُوا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَتُطْمِعُوهُ فِي أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبٌ يَكُونُ لَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَقْطَعُوهُ بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ الْعَبَّاسَ لَوْ صَارَ مَعَكُمْ كَانَتِ الْحُجَّةُ

____________
(1) زاد في النهج: أبا الهيثم ابن التيهان.
(2) و في تاريخ اليعقوبي 2/ 114 «أنه تخلف عن بيعة أبى بكر قوم من المهاجرين و الأنصار و مالوا مع عليّ بن أبي طالب منهم العباس و الفضل بن العباس و الزبير بن العوام و خالد ابن سعيد بن العاص و المقداد بن عمرو و سلمان الفارسيّ و أبو ذر الغفارى و عمّار بن ياسر و البراء ابن عازب و ابى بن كعب فأرسل أبو بكر الى عمر بن الخطّاب و ابى عبيدة بن الجراح و المغيرة ابن شعبة فقال: ما الرأى؟ قالوا: الرأى أن تلقى العباس ... ثم ساق القصة بنحو ما ساقه شارح النهج.

و روى ابن قتيبة في كتابه الإمامة و السياسة 1- 21 قصة مشاورتهم للمغيرة بن شعبة و رأيه بنحو ممّا ساقه اليعقوبي في تاريخه، من شاءه فليراجعه.

التالي صفحة 291 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...