بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 276 من 414

[صفحة 276]

بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ (1) فَقَدِّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخِّرُوا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ اجْعَلُوا الْوِلَايَةَ وَ الْوِزَارَةَ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ فَوْقَ الْمِنْبَرِ مَا يُجْلِسُكَ فَوْقَ الْمِنْبَرِ وَ هَذَا جَالِسٌ مُحَارِبٌ لَا يَقُومُ فَيُبَايِعَكَ أَ وَ تَأْمُرُ بِهِ فَنَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)قَائِمَانِ فَلَمَّا سَمِعَا مَقَالَةَ عُمَرَ بَكَيَا فَضَمَّهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَا تَبْكِيَا فَوَ اللَّهِ مَا يَقْدِرَانِ عَلَى قَتْلِ أَبِيكُمَا وَ أَقْبَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فقال [فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمْ حَسَدَكُمْ وَ نِفَاقَكُمْ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَأُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَالَ مَا لَنَا وَ لِلنِّسَاءِ وَ قَامَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ قَالَ يَا عُمَرُ أَ تَثِبُ عَلَى أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ أَبِي وُلْدِهِ وَ أَنْتَ الَّذِي نَعْرِفُكَ فِي قُرَيْشٍ بِمَا نَعْرِفُكَ أَ لَسْتُمَا اللَّذَيْنِ قَالَ لَكُمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)انْطَلِقَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ سَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُمَا أَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجْتَمِعُ لِأَهْلِ بَيْتِي الْخِلَافَةُ وَ النُّبُوَّةُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ لَا سَكَنْتُ فِي بَلْدَةٍ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرٌ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَضُرِبَ وَ طُرِدَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَبَايِعْ فَقَالَ(ع)فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ نَضْرِبَ عُنُقَكَ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَ كَفَّهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ رَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُ فَنَادَى عَلِيٌّ(ع)قَبْلَ أَنْ يُبَايِعَ وَ الْحَبْلُ فِي عُنُقِهِ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏ وَ قِيلَ لِلزُّبَيْرِ بَايِعْ فَأَبَى فَوَثَبَ عُمَرُ وَ خَالِدٌ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي أُنَاسٍ فَانْتَزَعُوا سَيْفَهُ فَضَرَبُوا بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى كَسَرُوهُ ثُمَّ لَبَّبُوهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَ عُمَرُ عَلَى صَدْرِهِ يَا ابْنَ صُهَاكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ سَيْفِي فِي يَدِي لَحِدْتَ عَنِّي فَبَايَعَ قَالَ سَلْمَانُ ثُمَّ أَخَذُونِي فَوَجَئُوا عُنُقِي حَتَّى تَرَكُوهَا كَالسِّلْعَةِ ثُمَّ أَخَذُوا يَدِي وَ فَتَلُوهَا فَبَايَعْتُ مُكْرَهاً ثُمَّ بَايَعَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ مُكْرَهَيْنِ وَ مَا بَايَعَ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ

____________
(1) الأحزاب: 6.
التالي صفحة 276 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...