الْحَطَبَ وَ حَمَلَ مَعَهُمْ عُمَرُ فَجَعَلُوهُ حَوْلَ مَنْزِلِ عَلِيٍّ(ع)وَ فِيهِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا(ع)ثُمَّ نَادَى عُمَرُ حَتَّى أَسْمَعَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ اللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ يَا عَلِيُّ وَ لَتُبَايِعَنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَّا أَضْرَمْتُ عَلَيْكَ النَّارَ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَقَالَتْ يَا عُمَرُ مَا لَنَا وَ لَكَ فَقَالَ افْتَحِي الْبَابَ وَ إِلَّا أَحْرَقْنَا عَلَيْكُمْ بَيْتَكُمْ فَقَالَتْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَتَّقِي اللَّهَ تَدْخُلُ عَلَى بَيْتِي فَأَبَى أَنْ يَنْصَرِفَ وَ دَعَا عُمَرُ بِالنَّارِ فَأَضْرَمَهَا فِي الْبَابِ ثُمَّ دَفَعَهُ فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَتْهُ فَاطِمَةُ(ع)وَ صَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ عُمَرُ السَّيْفَ وَ هُوَ فِي غِمْدِهِ فَوَجَأَ بِهِ جَنْبَهَا فَصَرَخَتْ يَا أَبَتَاهْ فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ ذِرَاعَهَا فَنَادَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَبِئْسَ مَا خَلَفَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَوَثَبَ عَلِيٌّ(ع)فَأَخَذَ بِتَلَابِيهِ فَصَرَعَهُ وَ وَجَأَ أَنْفَهُ وَ رَقَبَتَهُ وَ هَمَّ بِقَتْلِهِ فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا أَوْصَاهُ بِهِ فَقَالَ وَ الَّذِي كَرَّمَ مُحَمَّداً(ص)بِالنُّبُوَّةِ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وَ عَهْدٌ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي فَأَرْسَلَ عُمَرُ يَسْتَغِيثُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلُوا الدَّارَ وَ ثَارَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى سَيْفِهِ فَرَجَعَ قُنْفُذٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَخْرُجَ عَلِيٌّ(ع)بِسَيْفِهِ لِمَا قَدْ عَرَفَ مِنْ بَأْسِهِ وَ شِدَّتِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِقُنْفُذٍ ارْجِعْ فَإِنْ خَرَجَ فَاقْتَحِمْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَإِنِ امْتَنَعَ فَأَضْرِمْ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُمُ النَّارَ (1) فَانْطَلَقَ قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ فَاقْتَحَمَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ
____________