عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ (1) فَانْطَلَقَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ فَسَكَتُوا عَنْهُ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ حَمَلَ عَلِيٌّ(ع)فَاطِمَةَ(ع)عَلَى حِمَارٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)فَلَمْ يَدَعْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَنَاشَدَهُمُ اللَّهَ حَقَّهُ وَ دَعَاهُمْ إِلَى نُصْرَتِهِ فَمَا اسْتَجَابَ مِنْهُمْ رَجُلٌ غَيْرُنَا أَرْبَعَةٌ (2) فَإِنَّا
____________و قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3(ص)5 في كلام له: «و أمّا الزبير فلم يكن الا علوى الرأى شديد الولاء، جاريا من الرجل مجرى نفسه، و يقال انه (عليه السلام) لما استنجد بالمسلمين عقيب يوم السقيفة و ما جرى فيه، و كان يحمل فاطمة (عليها السلام) ليلا على حمار و ابناها بين يدي الحمار، و هو (عليه السلام) يسوقه فيطوف بيوت الأنصار و غيرهم و يسألهم النصرة و المعونة أجابه أربعون رجلا فبايعهم على الموت و أمرهم أن يصبحوا بكرة محلقى رءوسهم و معهم سلاحهم، فأصبح لم يوافه منهم الا أربعة: الزبير و المقداد و أبو ذر و سلمان، ثمّ أتاهم من الليل فناشدهم فقالوا نصبحك غدوة فما جاء منهم الا الأربعة و كذلك في الليلة الثالثة. و كان الزبير أشدهم له نصرة و أنفذهم في طاعته بصيرة، حلق رأسه و جاء مرارا و في عنقه سيفه و كذلك الثلاثة الباقون، الا أن الزبير، هو كان الرأس فيهم الحديث.