وَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً وَ هُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْصَى عَلِيّاً(ع)أَنْ لَا يَلِيَ غُسْلَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَنْ يُعِينُنِي عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ فَكَانَ عَلِيٌّ(ع)لَا يُرِيدُ عُضْواً إِلَّا قُلِّبَ لَهُ فَلَمَّا غَسَّلَهُ وَ حَنَّطَهُ وَ كَفَّنَهُ أَدْخَلَنِي وَ أَدْخَلَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فَتَقَدَّمَ وَ صَفَفْنَا خَلْفَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ الْعَائِشَةُ فِي الْحُجْرَةِ لَا تَعْلَمُ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ بِبَصَرِهَا ثُمَّ أَدْخَلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ عَشَرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَكَانُوا يَدْخُلُونَ وَ يَدْعُونَ وَ يَخْرُجُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ شَهِدَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَأَخْبَرْتُ عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ وَ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ السَّاعَةَ لَعَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا يَرْضَوْنَ أَنْ يُبَايِعُوا لَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ وَ إِنَّهُمْ لَيُبَايِعُونَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً بِيَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا سَلْمَانُ وَ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتُ لَا إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ حِينَ خَصَمَتِ الْأَنْصَارَ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ثُمَّ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ هَؤُلَاءِ وَ لَكِنْ تَدْرِي مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ حِينَ صَعِدَ