بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 255 من 414

[صفحة 255]

ع قَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ لَمْ يُمْنَعْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ وَ تَخَوُّفاً عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَيَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَ لَا يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ الْأَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا مِنْ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ رَكِبُوا مَا رَكِبُوا فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا عَدَاوَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُكْفِرُهُ وَ لَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ فَلِذَلِكَ كَتَمَ عَلِيٌّ(ع)أَمْرَهُ وَ بَايَعَ مُكْرَهاً حَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً (1).

بيان: قوله(ع)من أن يرتدوا عن الإسلام أي عن ظاهره و التكلم بالشهادتين فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للأمة ليكون لهم و لأولادهم طريق إلى قبول الحق و إلى الدخول في الإيمان في كرور الأزمان و هذا لا ينافي ما مر و سيأتي أن الناس ارتدوا إلا ثلاثة لأن المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعا و هذا محمول على بقائهم على صورة الإسلام و ظاهره و إن كانوا في أكثر الأحكام الواقعية في حكم الكفار و خص(ع)هذا بمن لم يسمع النص على أمير المؤمنين(ع)و لم يبغضه و لم يعاده فإن من فعل شيئا من ذلك فقد أنكر قول النبي(ص)و كفر ظاهرا أيضا و لم يبق له شي‏ء من أحكام الإسلام و وجب قتله.

39- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ (2) إِنَّ الْأَنْصَارَ
____________
(1) الكافي ج 8 ر 295.
(2) يعني كما قال عزّ و جلّ و حكم به‏ «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ» و الانقلاب على الاعقاب ليس الا احياء أمر الجاهلية و لعله (عليه السلام) أشار الى قوله(ص)في الصحيح «من لم يعرف امامه مات ميتة جاهلية» راجع شرح ذلك في كتاب الإمامة من بحار الأنوار ج 23(ص)76- 95، و روى مسلم في صحيحه 6 ر 22 بإسناده عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال رسول اللّه(ص)من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية و روى ابن حنبل في المسند 4 ر 96 بإسناده عن معاوية قال قال رسول اللّه من مات بغير امام مات ميتة جاهلية، و أخرجه في مجمع الزوائد 5 ر 225 و 5 ر 218 عن الطبراني، قال: و في رواية من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية، الى غير ذلك ممّا روى بغير هذا اللفظ و ان حرف فيها لفظ الامام بالجماعة أو السلطان تشييدا لمرامهم، راجع صحيح البخاريّ كتاب الفتن الباب 2 ج 9(ص)59 كتاب الاحكام الباب 4 (9 ر 78)، صحيح مسلم كتاب الامارة الحديث 53 و 54 و 55 (6 ر 21) سنن النسائى كتاب التحريم الباب 28 سنن الدارميّ كتاب السير الباب 76، مجمع الزوائد ج 5(ص)218 و 223 و 224 و 225، منتخب كنز العمّال 2 ر 147 مسند الامام ابن حنبل ج 1 ر 275 و 184 و 297 و 310 ج 2 ر 70 و 83 و 93 و 111 و 296 و 306 و 488 ج 3(ص)445 و 446 ج 4 ر 96 ج 5 ر 180 و 387.
التالي صفحة 255 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...