بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 243 من 414

[صفحة 243]

السلطنة و المالكية و العظمة و بمعنى ما يملك و الضم في الأول أشهر فيحتمل أن يكون المراد عند ذكره و عند إرجاع الضمير إليه معا هو الأول و يمكن إرادة الأول عند الذكر و الثاني عند الإرجاع على الاستخدام و يمكن إرجاع الضمير إليه تعالى لتكون الإضافة إلى الفاعل لكنه لا يلائم ما بعدها و الحاصل على التقادير أن سلطنته تعالى ليس بخلق الأشياء لغناه عنها بل بقدرته على خلقها و خلق أضعافها و هي لا تنفك عنه تعالى و فيه رد على القائلين بالقدم و دلالة هذه الفقرات على الحدوث ظاهرة بلا حياة أي زائدة بل بذاته و لا حد أي من الحدود الجسمية يوصف و يعرف بها أو من الحدود العقلية المركبة من الجنس و الفصل ليعرف به إذ كنه الأشياء يعرف بحدودها كما هو المشهور ففيه استدلال على عدم إمكان معرفة كنهه تعالى و الأول أظهر. و لا يضعف و في بعض النسخ و لا يصعق قال الجوهري صعق الرجل أي غشي عليه و الذعر بالضم الخوف و بالتحريك الدهش بغير قوة من خلقه أي بأن يتقوى بمخلوقاته كما يتقوى الملوك بجيوشهم و خزائنهم و بغير قوة زائدة قائمة به و هذه القوة تكون مخلوقة له فيكون محتاجا إلى مخلوق ممكن و هو ينافي وجوب الوجود حدق الناظرين قال الجوهري حدقة العين سوادها الأعظم و الجمع حدق و حداق و لا يحيط بسمعه كأنه مصدر مضاف إلى المفعول و المعنى أنه تعالى ليس من المسموعات كما أن الفقرة السابقة دلت على أنه ليس من المبصرات و يمكن أن يراد أنه لا يحيط سمع جميع السامعين بمسموعاته و لا مظاهرة أي معاونة و لا مخابرة المخابرة في اللغة المزارعة على النصف و لعل المراد نفي المشاركة أي لم يشاركه أحد في الخلق و يحتمل أن يكون مشتقا من الخبر بمعنى العلم أو الاختبار.

أرسله‏ بِالْهُدى‏ أي بالحجج و البينات و الدلائل و البراهين‏ وَ دِينِ الْحَقِ‏ و هو الإسلام و ما تضمنه من الشرائع‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ‏ الضمير في ليظهره للدين الحق أي ليعلي دين الإسلام على جميع الأديان بالحجة و الغلبة و القهر

التالي صفحة 243 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...