مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَرَادُوا أَنْ يُحْرِقُوا عَلَيَّ بَيْتِي وَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يُبَايَعُ لَهُ لَا يَدْفَعُ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يُنْكِرُ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ وَ لَا تُفَارِقُ كَفِّي يَدَكَ أَبَداً حَتَّى أُقْتَلَ دُونَكَ فَانْطَلَقَا جَمِيعاً حَتَّى عاد [عَادَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ فَاطِمَةُ(ع)وَاقِفَةٌ عَلَى بَابِهَا وَ قَدْ خَلَتْ دَارُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا عَهْدَ لِي بِقَوْمٍ أَسْوَأَ مَحْضَراً مِنْكُمْ تَرَكْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جِنَازَةً بَيْنَ أَيْدِينَا وَ قَطَعْتُمْ أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ لَمْ تَسْتَأْمِرُونَا وَ صَنَعْتُمْ بِنَا مَا صَنَعْتُمْ وَ لَمْ تَرَوْا لَنَا حَقّاً (1).
18- جا، المجالس للمفيد الْكَاتِبُ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ(ص)فَوَقَفَتْ عَلَى بَابِهَا وَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ حَضَرُوا أَسْوَأَ مَحْضَرٍ وَ تَرَكُوا نَبِيَّهُمْ(ص)جِنَازَةً بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَنَا (2).وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)قُلْتُ لِعُمَرَ انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَ اذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ فَقَالَ عُمَرُ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي مِنْبَرٌ وَ أَخَذَنِي وَ أَجْلَسَنِي مَعَهُ ثُمَّ سَأَلَنِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ (4).
____________فما تقدموك في الدين و لئن كانوا سبقوك أمس لقد لحقتهم اليوم، و لقد كانوا و كنت لا يخفى موضعك و لا يجهل مكانك، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون و ما احتجت الى أحد مع علمك» راجع تاريخ اليعقوبي ج 2/ 168.
(1) أمالي المفيد: 38.