أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ اتَّخِذْ عَلِيّاً أَخاً كَمُوسَى اتَّخَذَ هَارُونَ أَخاً وَ اتَّخِذْهُ وُلْداً فَقَدْ طَهَّرْتُهُمْ كَمَا طَهَّرْتُ وُلْدَ هَارُونَ أَلَا وَ إِنِّي خَتَمْتُ بِكَ النَّبِيِّينَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَكَ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ (1) أَ فَمَا تَفْقَهُونَ أَ مَا تُبْصِرُونَ أَ مَا تَسْمَعُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الشُّبُهَاتُ فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي سَفَرٍ أَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى خَشِيَ أَنْ يَهْلِكَ فَلَقِيَ رَجُلًا هَادِياً بِالطَّرِيقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ أَمَامَكَ عَيْنَانِ إِحْدَاهُمَا مَالِحَةٌ وَ الْأُخْرَى عَذْبَةٌ فَإِنْ أَصَبْتَ مِنَ الْمَالِحَةِ ضَلَلْتَ وَ هَلَكْتَ وَ إِنْ أَصَبْتَ مِنَ الْعَذْبَةِ هُدِيتَ وَ رَوِيتَ فَهَذَا مَثَلُكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُهْمَلَةُ كَمَا زَعَمْتُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا أُهْمِلْتُمْ لَقَدْ نُصِبَ لَكُمْ عَلَمٌ يُحِلُّ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْكُمُ الْحَرَامَ وَ لَوْ أَطَعْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفْتُمْ وَ لَا تَدَابَرْتُمْ وَ لَا تَعَلَّلْتُمْ وَ لَا بَرِئَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَوَ اللَّهِ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَمُخْتَلِفُونَ فِي أَحْكَامِكُمْ وَ إِنَّكُمْ بَعْدَهُ لَنَاقِضُونَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّكُمْ عَلَى عِتْرَتِهِ لَمُخْتَلِفُونَ وَ مُتَبَاغِضُونَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَنْ غَيْرِ مَا عَلِمَ أَفْتَى بِرَأْيِهِ وَ إِنْ سُئِلَ هَذَا عَمَّا يَعْلَمُ أَفْتَى بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَحَارَيْتُمْ وَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةٌ هَيْهَاتَ أَبَى كِتَابُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (2) وَ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ (3) أَيْ لِلرَّحْمَةِ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتُهُمْ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
____________و أمّا الحاق الشيعة بهم كما في هذا الخبر، فهو الحاق بآل محمّد تبعا، اذا كانوا يصدرون عن أمر آل محمّد و نهيهم و يتبعونهم حقّ الاتباع فافهم ذلك.