ص يَقُولُ: أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ: وَ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ: وَ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ أَقَامَ عَلِيّاً لِنُسَلِّمَ لَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِلْخِلَافَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِيُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَوْلَاهُ فَتَشَاجَرُوا فِي ذَلِكَ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلًا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَ أَنْصَحُ النَّاسِ لَكُمْ بَعْدَ وَفَاتِي: وَ قَامَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ: أَهْلُ بَيْتِي نُجُومُ الْأَرْضِ وَ نُورُ الْأَرْضِ فَلَا تَقَدَّمُوهُمْ وَ قَدِّمُوهُمْ فَهُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَوْلَى بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ وُلْدُهُ وَ قَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ وَ رُدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ فَقَدْ سَمِعْنَا مِثْلَ مَا سَمِعَ إِخْوَانُنَا فِي مَقَامٍ بَعْدَ مَقَامٍ لِنَبِيِّنَا(ص)وَ مَجْلِسٍ بَعْدَ مَجْلِسٍ يَقُولُ أَهْلُ بَيْتِي أَئِمَّتُكُمْ بَعْدِي.
قَالَ فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَتَاهُ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَتَاهُ كُلٌّ مِنْهُمْ مُتَسَلِّحاً فِي قَوْمِهِ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْتِهِ ثُمَّ أَصْعَدُوهُ الْمِنْبَرَ وَ قَدْ سَلُّوا سُيُوفَهُمْ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ لَئِنْ عَادَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَعَاعٌ مِنْكُمْ بِالْأَمْسِ لَنَمْلَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنْهُ فَأَحْجَمَ وَ اللَّهِ الْقَوْمُ وَ كَرِهُوا الْمَوْتَ.
أقول الرعاع الأحداث الأراذل.
و اعلم أن الظاهر من سائر الأخبار عدم دخول الزبير في هؤلاء كما لم يدخل في رواية السيد فإنه كان في أول الأمر مع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). ثم اعلم أن في رواية الصدوق اشتباها بينا حيث ذكر في الإجمال أبي بن كعب و لم يذكره في التفصيل و أورد في التفصيل زيد بن وهب و لم يورده في الإجمال مع أنه هو الراوي للخبر و ذكره بهذا الوجه بعيد و لعله وقع اشتباه من النساخ