ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ره فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَجْعَلْ لِنَفْسِكَ حَقّاً جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِغَيْرِكَ وَ لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ وَ خَالَفَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ارْدُدِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ يَخِفُّ ظَهْرُكَ وَ يَقِلُّ وِزْرُكَ وَ تَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الرَّحْمَنِ فَيُحَاسِبُكَ بِعَمَلِكَ وَ يَسْأَلُكَ عَمَّا فَعَلْتَ ثُمَّ قَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَبِلَ شَهَادَتِي وَحْدِي وَ لَمْ يُرِدْ مَعِي غَيْرِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ أَنَّهُ أَقَامَ عَلِيّاً فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِلْخِلَافَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِيُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّهُ وَلِيُّ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَوْلَاهُ فَقَالَ(ع)إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي نُجُومُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَدِّمُوهُمْ وَ لَا تَقَدَّمُوهُمْ ثُمَّ قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ أَنْصَحُ النَّاسِ لِأُمَّتِي ثُمَّ قَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ وَ رُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِمْ فَقَدْ سَمِعْتُمْ كَمَا سَمِعْنَا فِي مَقَامٍ بَعْدَ مَقَامٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ (1) فَتَكَلَّمَ وَ قَامَ جَمَاعَةٌ بَعْدَهُ فَتَكَلَّمُوا بِنَحْوِ هَذَا فَأَخْبَرَ الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ مِنْ عَشَائِرِهِمْ شَاهِرِينَ لِلسُّيُوفِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ عَلَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ لَئِنْ عَادَ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ لَنَمْلَأَنَّ أَسْيَافَنَا مِنْهُ
____________