أَجْمَعَ الْقُرْآنَ (1) قَالَ وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَيْهِمْ فَوَقَفَتْ عَلَى الْبَابِ ثُمَّ قَالَتْ لَا عَهْدَ لِي بِقَوْمٍ أَسْوَأَ مَحْضَراً مِنْكُمْ تَرَكْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ جِنَازَةً بَيْنَ أَيْدِينَا وَ قَطَعْتُمْ أَمْرَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَلَمْ تُؤَمِّرُونَا وَ لَمْ تَرَوْا لَنَا حَقَّنَا كَأَنَّكُمْ لَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَقَدَ لَهُ يَوْمَئِذٍ الْوَلَاءَ لِيَقْطَعَ مِنْكُمْ بِذَلِكَ مِنْهَا الرَّجَاءَ وَ لَكِنَّكُمْ قَطَعْتُمُ الْأَسْبَابَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ وَ اللَّهُ حَسِيبٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادٍ سَيَأْتِي فِي بَابِ أَحْوَالِ إِبْلِيسَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ تَصَوَّرَ يَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)فِي صُورَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَجْعَلُوهَا كِسْرَوَانِيَّةً وَ لَا قَيْصَرَانِيَّةً وَسِّعُوهَا تَتَّسِعْ فَلَا تَرُدُّوهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ فَيُنْتَظَرَ بِهَا الْحَبَالَى (3).بيان: أي حتى لا يخرجوها منهم بحيث إذا كان منهم حمل في بطن أمه انتظروا
____________أخرجه ابن أبي داود في المصاحف، و روى مثله الجوهريّ في سقيفه على ما أخرجه ابن أبى الحديد في شرح النهج ج 2(ص)16.
(2) الاحتجاج: 51 و مثله في الإمامة و السياسة: 19 قال: و ان أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند على فبعث اليهم عمر فجاء فناداهم و هم في دار على، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، و قال: و الذي نفس عمر بيده: لتخرجن أو لاحرقنها على من فيها فقيل له: يا أبا حفص! ان فيها فاطمة؟ فقال: و ان، فخرجوا فبايعوا الا عليا فانه زعم أنّه قال:حلفت أن لا أخرج و لا أضع ثوبى على عاتقى حتّى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم: تركتم رسول اللّه جنازة بين ايدينا، الى آخر الحديث.
(3) أمالي الطوسيّ 111 ط قديم ج 1(ص)180 ط نجف.