الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ نَسِيتَ أَمْ تَنَاسَيْتَ أَمْ خَدَعَتْكَ نَفْسُكَ سَوَّلَتْ لَكَ الْأَبَاطِيلَ أَ وَ لَمْ تَذْكُرْ مَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ تَسْمِيَةِ عَلِيٍّ(ع)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ النَّبِيُّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ قَوْلَهُ فِي عِدَّةِ أَوْقَاتٍ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَاتِلُ الْقَاسِطِينَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ تَدَارَكْ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تُدْرِكَهَا وَ أَنْقِذْهَا مِمَّا يُهْلِكُهُا وَ ارْدُدِ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ وَ لَا تَتَمَادَ فِي اغْتِصَابِهِ وَ رَاجِعْ وَ أَنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرَاجَعَ فَقَدْ مَحَضْتُكَ النُّصْحَ وَ دَلَلْتُكَ عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ كُنْتُمْ عَلِمْتُمْ وَ إِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَوْلَى بِهِ وَ أَحَقُّ بِإِرْثِهِ وَ أَقْوَمُ بِأُمُورِ الدِّينِ وَ آمَنُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْفَظُ لِمِلَّتِهِ وَ أَنْصَحُ لِأُمَّتِهِ فَمُرُوا صَاحِبَكُمْ فَلْيَرُدَّ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَضْطَرِبَ حَبْلُكُمْ وَ يَضْعُفَ أَمْرُكُمْ وَ يَظْفَرَ عَدُوُّكُمْ وَ يَظْهَرَ شَتَاتُكُمْ وَ تُعْظُمَ الْفِتْنَةُ بِكُمْ وَ تَخْتَلِفُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ يَطْمَعَ فِيكُمْ عَدُوُّكُمْ فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ عَلِيٌّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَلِيُّكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ فَرْقٌ ظَاهِرٌ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فِي حَالٍ بَعْدَ حَالٍ عِنْدَ سَدِّ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبْوَابَكُمُ الَّتِي كَانَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَدَّهَا كُلَّهَا غَيْرَ بَابِهِ (1) وَ إِيثَارِهِ إِيَّاهُ بِكَرِيمَتِهِ فَاطِمَةَ دُونَ
____________و ممّا يناسب ذكره هنا أن الترمذي ج 5(ص)278 روى بإسناده عن عروة عن عائشة «أن النبيّ(ص)أمر بسد الأبواب الا باب أبى بكر» و لفظ البخارى 5/ 5 «لا يبقين في المسجد باب الأسد، الا باب أبى بكر» و لم يتفطنوا أن النبيّ لم يأمر بسد الأبواب الا بابه للخلة و لا للقرابة، و انما أمر بسد الأبواب لحكم شرعى اقتضى ذلك، و هو أنّه لا يحل لاحد أن يستطرق جنبا مسجد الرسول ص، الا من كان طاهرا طيبا بنص آية التطهير، و لذلك قال ص: «يا على لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيرى و غيرك» رواه الترمذي في ج 5/ 303 تحت الرقم 3811 البيهقيّ في سننه 7/ 65، الخطيب التبريزى في مشكاة المصابيح: 564، العسقلانى في تهذيبه 9/ 387 الى غير ذلك ممّا تجده في ذيل الاحقاق. و أمّا حديث «أنا مدينة العلم و على بابها» فقد مضى البحث عنه في ج 40(ص)200 207 من تاريخ أمير المؤمنين (عليه السلام) و ان شئت راجع ذيل الاحقاق ج 5(ص)469- 515 أخرج الحديث بألفاظه عن معاجم كثير منها المستدرك 3/ 126 و 127 تاريخ بغداد 2/ 377 أنساب السمعانيّ 1182 تاريخ الخلفاء: 66.