بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 182 من 414

[صفحة 182]

بْنِ عُبَادَةَ لِتَأْمِيرِهِ حَسَدَهُ وَ سَعَى فِي إِفْسَادِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ وَ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَ رَضِيَ بِتَأْمِيرِ قُرَيْشٍ وَ حَثَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لَا سِيَّمَا الْأَنْصَارِ عَلَى الرِّضَا بِمَا يَفْعَلُهُ الْمُهَاجِرُونَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ شَيْخَا قُرَيْشٍ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ فَقَالَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَا نَتَوَلَّى هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْكَ امْدُدْ يَدَكَ نُبَايِعْكَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَ أَنَا ثَالِثُكُمَا وَ كَانَ سَيِّدَ الْأَوْسِ‏ (1) وَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ فَلَمَّا رَأَتِ الْأَوْسُ صَنِيعَ بَشِيرٍ وَ مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الْخَزْرَجُ مِنْ تَأْمِيرِ سَعْدٍ أَكَبُّوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْعَةِ وَ تَكَاثَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَ تَزَاحَمُوا فَجَعَلُوا يَطَئُونَ سَعْداً مِنْ شِدَّةَ الزَّحْمَةِ وَ هُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى فِرَاشِهِ مَرِيضٌ فَقَالَ قَتَلْتُمُونِي قَالَ عُمَرُ اقْتُلُوا سَعْداً قَتَلَهُ اللَّهُ فَوَثَبَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ وَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ صُهَاكَ الْجَبَانَ الْفَرَّارَ فِي الْحُرُوبِ اللَّيْثَ فِي الْمَلَإِ وَ الْأَمْنِ لَوْ حَرَّكْتَ مِنْهُ شَعْرَةً مَا رَجَعْتَ وَ فِي وَجْهِكَ وَاضِحَةٌ (2) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَهْلًا يَا عُمَرُ فَإِنَّ الرِّفْقَ أَبْلَغُ وَ أَفْضَلُ فَقَالَ سَعْدٌ يَا ابْنَ صُهَاكَ وَ كَانَتْ جَدَّةَ عُمَرَ حَبَشِيَّةً أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي قُوَّةً عَلَى النُّهُوضِ لَسَمِعْتُمَا مِنِّي فِي سِكَكِهَا زَئِيراً يُزْعِجُكَ وَ أَصْحَابَكَ مِنْهَا وَ لَأَلْحَقْتُكُمَا بِقَوْمٍ كُنْتُمْ فِيهِمْ أَذْنَاباً أَذِلَّاءَ تَابِعَيْنِ غَيْرَ مَتْبُوعَيْنِ لَقَدِ اجْتَرَأْتُمَا يَا آلَ الْخَزْرَجِ احْمِلُونِي مِنْ مَكَانِ الْفِتْنَةِ فَحَمَلُوهُ فَأَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ أَنْ قَدْ بَايَعَ النَّاسُ فَبَايِعْ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ فِي كِنَانَتِي وَ أَخْضِبَ مِنْكُمْ سِنَانَ رُمْحِي وَ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي مَا أَقَلَّتْ يَدِي فَأُقَاتِلُكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ عَشِيرَتِي ثُمَّ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوِ اجْتَمَعَ‏

____________
(1) بل كان من الخزرج، و هذا وهم من الراوي.
(2) و في الطبريّ ج 3(ص)222 «فقال عمر: اقتلوه- يعنى سعدا- قتله اللّه ثمّ قام على رأسه فقال: لقد هممت أن أطأك حتّى تندر عضدك فأخذ سعد بلحية عمر، فقال:

و اللّه لو حصحصت منه شعرة ما رجعت و في فيك واضحة، فقال أبو بكر: مهلا يا عمر! الرفق هاهنا أبلغ، ثمّ ذكر مثل ما في المتن.

التالي صفحة 182 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...