فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ أَخْبَرَ بِهِ أَبَا بَكْرٍ وَ مَضَيَا مُسْرِعَيْنِ إِلَى السَّقِيفَةِ وَ مَعَهُمَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ فِي السَّقِيفَةِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بَيْنَهُمْ مَرِيضٌ فَتَنَازَعُوا الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ فَآلُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي آخِرِ كَلَامِهِ لِلْأَنْصَارِ إِنَّمَا أَدْعُوكُمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَوْ إِلَى عُمَرَ وَ كِلَاهُمَا قَدْ رَضِيتُ لِهَذَا الْأَمْرِ وَ كِلَاهُمَا أَرَاهُ لَهُ أَهْلًا فَقَالَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَقَدَّمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْتَ أَقْدَمُنَا إِسْلَاماً وَ أَنْتَ صَاحِبُ الْغَارِ وَ ثانِيَ اثْنَيْنِ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ أَوْلَانَا بِهِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ نَحْذَرُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَ لَا مِنْكُمْ فَنَجْعَلُ مِنَّا أَمِيراً وَ مِنْكُمْ أَمِيراً وَ نَرْضَى بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ اخْتَرْنَا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ مَدَحَ الْمُهَاجِرِينَ وَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ وَ لَا نِعْمَتُهُمْ الْعَظِيمَةُ فِي الْإِسْلَامِ رَضِيَكُمْ اللَّهُ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ