فَأَحْدَقُوا بِالْبَابِ وَ قَالُوا ائْذَنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ فَجَعَلُوا يَبْكُونَ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْبُكَاءَ فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالُوا الْأَنْصَارُ فَقَالَ(ص)مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالُوا عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ فَدَعَاهُمَا وَ خَرَجَ مُتَوَكِّئاً عَلَيْهِمَا فَاسْتَنَدَ إِلَى جَذَعٍ مِنْ أَسَاطِينِ مَسْجِدِهِ وَ كَانَ الْجَذَعُ جَرِيدُ نَخْلَةٍ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَطَبَ وَ قَالَ فِي كَلَامِهِ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا خَلَّفَ تَرِكَةً وَ قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَمَنْ ضَيَّعَهُمْ ضَيَّعَهُ اللَّهُ (1) أَلَا وَ إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِيَ الَّتِي آوِي إِلَيْهَا وَ إِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ تَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ (2)
____________«ألا ان عيبتى التي آوى إليها أهل بيتى و ان كرشى الأنصار، فاعفوا عن مسيئهم و اقبلوا من محسنهم» و روى ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2(ص)42 عن ابى سعيد قال: خرج رسول اللّه و الناس مستكفون يتخبرون عنه (يعنى في شكواه التي قبض فيها) فخرج مشتملا قد طرح طرفى ثوبه على عاتقيه عاصبا رأسه بعصابة بيضاء فقام على المنبر و ثاب الناس إليه حتى امتلأ المسجد قال فتشهد رسول اللّه حتّى إذا فرغ قال: يا أيها الناس ان الأنصار عيبتى و نعلى و كرشى التي آكل فيها فاحفظونى فيهم اقبلوا من محسنهم و تجاوزوا عن مسيئهم و في الباب روايات كثيرة راجع صحيح البخاريّ باب مناقب الأنصاريّ الرقم 11، صحيح مسلم فضائل الصحابة 176 (ج 7(ص)74) مسند ابن حنبل ج 3(ص)156، 176، 188 201 و غير ذلك.