خلاف في عدم جواز العدول عنهم إلى غيرهم و لا خلاف بين الأمة في أن إمام الصلاة لا يشترط فيه أن يكون قرشيا فالاستدلال بصلوح الرجل لإمامة الصلاة على كونه صالحا للخلافة باطل باتفاق الكل. و أيضا اتفق الكل على اشتراط العدالة في الإمام و جوزت العامة أن يتقدم في الصلاة كل بر و فاجر - وَ مِمَّا رَوَوْهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي صَحِيحِهِ وَ رَوَاهُ فِي الْمِشْكَاةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلَّ أَمِيرٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَ الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ (1).
. و أيضا يشترط في الإمام الحرية بالاتفاق بخلاف المتقدم في الصلاة فقد اختلف الأصحاب في اشتراطها و ذهب أكثر العامة إلى جواز الاقتداء بالعبد من غير كراهة و استدل عليه في شرح الوجيز بأن عائشة كان يؤمها عبد لها يكنى أبا عمر (2) و ذهب أبو حنيفة إلى أنه يكره إمامة العبد و أيضا يشترط في الإمام أن يكون بالغا بالاتفاق و جوز الشافعي الاقتداء بالصبي المميز و استدلوا عليه بأن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله(ص)و هو ابن سبع (3) و منع أبو حنيفة و مالك و أحمد من الاقتداء به في الفريضة و في النافلة اختلف الرواية عنهم.
____________يصلون لكم فان أصابوا فلكم و ان أخطئوا فلكم و عليهم.
(3) رواه البخارى و أبو داود و النسائى على ما في جامع الأصول ج 6/ 375.