بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 166 من 414

[صفحة 166]

بأن هذا إنما كان في وقت آخر. (1) و ليت شعري إذا كانت الروايتان صحيحتين فلم لم يسندهما إلى كتاب أو أصل معروف كما أسند رواية عروة عن عائشة و لو كان رسول الله(ص)صلى خلفه في مرضه فلم كانت عائشة مع حرصها على إثبات فضل لأبيها تارة تروي اقتداء الناس بأبي بكر و اقتداء أبي بكر بصلاته(ص)و تارة جلوسه بين يدي أبي بكر و لم لم يقل عُمَرُ يوم السقيفة أيكم تطيب نفسه أن يتقدم على من فضله رسول الله(ص)على نفسه و صلى خلفه. و العجب من السيد الشريف أنه ترك التمسك برواية الترمذي عن عائشة (2) و روايته و رواية النسائي عن أنس‏ (3) و تمسك بهاتين لها فعجز عن إسنادهما إلى أصل. و أما ما ذكره في وجه الجمع فظاهر البطلان إذ لو كان المراد بوقت آخر غير مرض موته(ص)فكثير من الروايات السابقة مع اتفاق كلمة أرباب السير يشهد بخلافه و لو كان المراد وقوع الأمرين كليهما في مرض الموت كل في وقت فسوق رواية عبيد الله بن عبد الله عن عائشة التي رواها البخاري و مسلم و عدوها من المتفق عليه و سوق كلام أرباب السير أيضا ينادي بفساده و لو كان المراد أن ما تضمنه خبر رافع بن عمرو بن عبيد عن أبيه كان في غير مرض موته(ص)فواضح البطلان إذ لم يذكر أحد من أرباب السير و الرواة أنه أمر(ص)أبا بكر أن يصلي بالناس إلا في تلك الحال و لم يكن أحد يفهم من قولهم لما ثقل النبي(ص)عن الخروج و من حكايتهم الصلاة في مرضه و أمره أبا بكر بالصلاة إلا مرض الموت مع أن رواية الترمذي و النسائي صريحة في وقوعه حينئذ.

____________
(1) راجع شرح المواقف(ص)609.
(2) الرواية تحت الرقم 11(ص)142.
(3) الرواية تحت الرقم 13(ص)142.
التالي صفحة 166 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...