بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 160 من 414

[صفحة 160]

فاتضح لك ضعف التمسك بهذه الأخبار سيما في أركان الدين. و قال السيد الأجل رضي الله عنه في موضع من الشافي ذكر فيه تمسك‏

____________

و ما كان من حديث الصلاة بالناس ما عرف فنسب عليّ (عليه السلام) عائشة انها أمرت بلا لا مولا أبيها أن يأمره فليصل بالناس، لان رسول اللّه(ص)كما روى قال: ليصل بهم أحدهم و لم يعين، و كانت صلاة الصبح، فخرج رسول اللّه و هو في آخر رمق يتهادى بين على و الفضل بن العباس حتّى قام في المحراب كما ورد في الخبر، ثمّ دخل فمات ارتفاع الضحى، فجعل يوم صلاته حجة في صرف الامر إليه، و قال: أيكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول اللّه في الصلاة و لم يحملوا خروج رسول اللّه الى الصلاة لصرفه عنها بل لمحافظته على الصلاة مهما أمكن فبويع على هذه النكتة التي اتهمها عليّ (عليه السلام) على أنّها ابتدأت منها. و كان على يذكر هذا لاصحابه في خلواته كثيرا و يقول: انه لم يقل(ص)«انكن لصويحبات يوسف» الا انكارا لهذه الحال و غضبا منها، لانها و حفصة تبادرتا الى تعيين أبويهما و أنّه(ص)استدركها بخروجه و صرفه عن المحراب فلم يجد ذلك و لا أثر.... ثمّ قال ابن أبي الحديد: فقلت له.. ره أ فتقول أنت أن عائشة عينت أباها للصلاة و رسول اللّه لم يعينه؟ فقال: أما أنا فلا أقول ذلك، و لكن عليا كان يقوله و تكليفى غير تكليفه، كان حاضرا و لم أكن حاضرا، فأنا محجوج بالاخبار التي اتصلت بى و هي تتضمن تعيين النبيّ(ص)لابى بكر في الصلاة، و هو محجوج بما كان قد علمه او يغلب على ظنه من الحال التي كان حضرها، الخ راجع ج 2(ص)439. و قال الشارح في ج 3(ص)191: و روى الارقم بن شرحبيل قال: سألت ابن عبّاس هل أوصى رسول اللّه؟ فقال: لا، قلت فكيف كان؟ فقال ان رسول اللّه(ص)قال في مرضه:

ابعثوا الى على فادعوه، فقالت عائشة: لو بعثت الى أبى بكر، و قالت حفصة لو بعثت الى عمر فاجتمعوا عنده جميعا. قال الشارح: هكذا لفظ الخبر على ما أورده الطبريّ في التاريخ (ج 3(ص)196) و لم يقل فبعث رسول اللّه اليهما. قال ابن عبّاس: فقال رسول اللّه: انصرفوا فان تكن لي حاجة أبعث اليكم فانصرفوا و.

التالي صفحة 160 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...