بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 15 من 414

[صفحة 15]

قُلُوبُهَا وَ اسْتَيْقَنَتْ يَقِيناً لَا يُخَالِطُهُ شَكٌّ أَنِّي أَنَا وَ أَوْصِيَائِي بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُدَاةٌ مُهْتَدُونَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فِي آيٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرَةٍ وَ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ خُزَّانَهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ مَعَادِنَ حُكْمِهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَ لَا يُفَارِقُنَا حَتَّى نَرِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَوْضَهُ كَمَا قَالَ: وَ تِلْكَ الْفِرْقَةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الثَّلَاثِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً هِيَ النَّاجِيَةُ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ جَمِيعِ الْفِتَنِ وَ الضَّلَالاتِ وَ الشُّبُهَاتِ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقّاً هُمْ‏ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ جَمِيعُ تِلْكَ الْفِرَقِ الِاثْنَتَيْنِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً هُمُ الْمُتَدَيِّنُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ النَّاصِرُونَ دِينَ الشَّيْطَانِ الْآخِذُونَ عَنْ إِبْلِيسَ وَ أَوْلِيَائِهِ هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاءُ رَسُولِهِ وَ أَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ بَرَءُوا مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَ كَفَرُوا بِهِ وَ عَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ‏ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏ يَحْلِفُونَ لِلَّهِ‏ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ‏ قَالَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ رَأَيْتَ مَنْ قَدْ وَقَفَ فَلَمْ يَأْتَمَّ بِكُمْ وَ لَمْ يُضَادَّكُمْ وَ لَمْ يَنْصِبْ لَكُمْ وَ لَمْ يَتَوَلَّكُمْ وَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ قَالَ لَا أَدْرِي وَ هُوَ صَادِقٌ قَالَ لَيْسَ أُولَئِكَ مِنَ الثَّلَاثِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً إِنَّمَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالثَّلَاثِ وَ السَّبْعِينَ فِرْقَةً الْبَاغِينَ النَّصَّابِينَ الَّذِينَ قَدْ شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ دَعَوْا إِلَى دِينِهِمْ فَفِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهَا تَدِينُ بِدِينِ الرَّحْمَنِ وَ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ تَدِينُ بِدِينِ الشَّيْطَانِ وَ تَتَوَلَّى عَلَى قَبُولِهَا وَ تَتَبَرَّأُ مِمَّنْ خَالَفَهَا فَأَمَّا مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَتَنَا وَ لَا ضَلَالَةَ عَدُوِّنَا وَ لَمْ يَنْصِبْ شَيْئاً وَ لَمْ يُحِلَّ وَ لَمْ يُحَرِّمْ وَ أَخَذَ بِجَمِيعِ مَا لَيْسَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنَ الْأُمَّةِ خِلَافٌ فِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ وَ كَفَّ عَمَّا بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنَ الْأُمَّةِ خِلَافٌ فِي أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ فَلَمْ يَنْصِبْ شَيْئاً وَ لَمْ يُحَلِّلْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ وَ لَا يَعْلَمُ وَ رَدَّ عِلْمَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ إِلَى اللَّهِ فَهَذَا نَاجٍ وَ هَذِهِ الطَّبَقَةُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ وَ جُلُّهُمْ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْحِسَابِ وَ الْمَوَازِينِ‏

التالي صفحة 15 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...