بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 150 من 414

[صفحة 150]

عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين(ع)و كتبت إلى معاوية و أهل الشام مع الأسود بن أبي البختري تحرضهم عليه‏ (1).

- قال و روي عن مسروق أنه قال‏ دخلت على عائشة فجلست إليها فحدثتني و استدعت غلاما لها أسود يقال له عبد الرحمن فجاء حتى وقف فقالت يا مسروق أ تدري لم سميته عبد الرحمن فقلت لا قالت حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم‏ (2). و في رواية عبيد الله بن عبد الله التي ذكرناها في هذا المقام دلالة واضحة لأولي البصائر على بغضها حيث سمت أحد الرجلين اللذين خرج رسول الله(ص)معتمدا عليهما و تركت تسمية الآخر و ليس ذلك إلا إخفاء لقربه هذا من الرسول(ص)و فضله و قد أشعر سؤال ابن عباس بذلك فلا تغفل. (3) و بالجملة بغضها لأمير المؤمنين(ع)أولا و آخرا (4) هو أشهر من كفر إبليس فلا يؤمن عليها التدليس و كفى حجة قاطعة عليه قتالها و خروجها عليه‏

____________
(1) الشافي: 466 تلخيص الشافي ج 4(ص)158، و روى المفيد في كتاب الجمل(ص)84 مثل الأخير و سيأتي شرح ذلك في أبواب الجمل إنشاء اللّه تعالى.
(2) الشافي: 466 تلخيص الشافي ج 4(ص)158، و روى المفيد في كتاب الجمل(ص)84 مثل الأخير و سيأتي شرح ذلك في أبواب الجمل إنشاء اللّه تعالى.
(3) راجع الحديث بالرقم 10 و في لفظ البخارى (ج 1(ص)170) «فقال لي ابن عباس: هل تدرى من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت لا، قال ابن عبّاس: هو على بن أبى طالب» و يظهر من سائر مصادر الحديث أنّه قد زاد ابن عبّاس بعد كلامه هذا: «ان عائشة لا تطيب له نفسا بخير» راجع مسند ابن حنبل ج 6(ص)228، طبقات ابن سعد 2 ق 2(ص)29 س 13، و زاد الطبريّ: «و لكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير و هي تستطيع» راجع ج 3(ص)189.
(4) و في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 2(ص)437- 440 كلام نقله عن شيخه اللمعاني يبين كيفية نشوء تباغضها مع عليّ (عليه السلام) و سيجي‏ء شطر من كلامه في(ص)159 و تمام الكلام في الأبواب الآتية إنشاء اللّه تعالى.
التالي صفحة 150 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...