صَلَّاهَا (1). 14- وَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ فِي بَابِ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَ هُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ هُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ(ص)فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لَيَصِلَ الصَّفَّ وَ ظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ(ص)أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَ أَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ (2).
15- قَالَ وَ فِي أُخْرَى لَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثاً وَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا نَظَرْنَا مَنْظَراً كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حِينَ وَضَحَ لَنَا فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَ أَرْخَى الْحِجَابَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ (3).بل و من المقطوع في حديث السقيفة على ما سيجيء شرحه أنّه لم يرجع من السنح الا بعد ما مات رسول اللّه و بعد ما كثرت القالة من عمر أن رسول اللّه لم يمت و لكنه ذهب الى ربّه الخبر. و انما قلنا بأن الصلاة كانت صلاة ظهر أو عصر، دون العشاء و الفجر، لترائى وجه رسول اللّه واضحا كأنّه ورقة مصحف، و قد مر أن ذلك يناقض ما روى سابقا أن الصلاة كانت عشاء و يناقض ما يأتي بعد ذلك آنفا أن الصلاة كانت صلاة فجر.
(3) جامع الأصول ج 9(ص)439 و قال أخرجه البخارى و مسلم (ج 2(ص)24 و 25) و هذان الحديثان ممّا يدلّ على أن أبا بكر كان يصلّي بهم أيّام شكوى رسول اللّه، و قد عرفت أنّه كان في جيش أسامة مأمورا بالخروج الى الجرف معسكره فاستأذن رسول اللّه (ص) في غد يومه هذا فخرج الى السنح فلم يكن حين صلاة الظهر و لا العصر بالمدينة حتى يصلى بهم و رسول اللّه يشير اليهم أن أتموا صلاتكم.بل و من المقطوع في حديث السقيفة على ما سيجيء شرحه أنّه لم يرجع من السنح الا بعد ما مات رسول اللّه و بعد ما كثرت القالة من عمر أن رسول اللّه لم يمت و لكنه ذهب الى ربّه الخبر. و انما قلنا بأن الصلاة كانت صلاة ظهر أو عصر، دون العشاء و الفجر، لترائى وجه رسول اللّه واضحا كأنّه ورقة مصحف، و قد مر أن ذلك يناقض ما روى سابقا أن الصلاة كانت عشاء و يناقض ما يأتي بعد ذلك آنفا أن الصلاة كانت صلاة فجر.