يَا رَبِّ إِنَّ مُسْلِماً أَتَاهُمْ* * * -يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ لَا يَخْشَاهُمْ- يَأْمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ مِنْ مَوْلَاهُمْ* * * فَخَضَبُوا مِنْ دَمِهِ قَنَاهُمْ- وَ أُمُّهُمْ قَائِمَةٌ تَرَاهُمْ* * * -تَأْمُرُهُمْ بِالْغَيِّ لَا تَنْهَاهُمْ
(1).توضيح قوله(ع)من حرف المدائن في بعض النسخ بالحاء المهملة أي من كسب المدائن من قولهم حرف لعياله أي كسب أو هو بمعنى الطرف و الذروة لكونه في جانب من بلاد العراق أو من أعالي البلاد و في بعضها بالجيم قال في القاموس الجرف المال من الناطق و الصامت و الخصب و الكلاء الملتف و بالكسر و قد يضم المكان الذي لا يأخذه السيل و بالضم ما تجرفته السيول و أكلته من الأرض و لا يخفى مناسبة أكثرها للمقام و يقال كبت الله العدو أي صرفه و أذله قوله(ع)أحمد إليكم الله و لعله ضمن معنى الإنهاء أي أحمد الله منهيا إليكم نعمه قال في النهاية في كتابه(ص)أما بعد فإني أحمد إليك الله أي أحمده معك فأقام إلى مقام مع و قيل معناه أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها انتهى و الإدحاض الإبطال و التهجير و التهجر السير في الهاجرة و هي نصف النهار عند اشتداد الحر و الشملة كساء يشتمل به.
قوله و ما كادوا أي ما كادوا يفعلون ذلك لعسره عليهم كما قال تعالى فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ و يحتمل أن يكون من الكيد أي لم يسألوا شيئا كما سأل المنافقون بعد ذلك كيدا و مكرا و بطؤ ككرم ضد أسرع كأبطأ فالبطاء جمع الباطي و يقال مللته و منه أي سئمته و أملني و أمل علي أبرمني و كربه الغم
____________«اشجروه بالرماح فقبحه اللّه» فتبادروا إليه بالرماح فطعنوه من كل جانب» و روى القصة الطبريّ في ج 4(ص)511، و سيأتى في باب الجمل.